/ المئون - جمع مئة -
/المثاني
/ المُفصل ويُقال له - المُحكم-
سورة يونس عند قوم من العلماء من السبع الطوال وعند آخرين من المئين فسورة يونس لا تنفك إما من المئين وإما من السبع الطوال ومرد هذا الاختلاف: أن من العلماء من يرى أن التوبة والأنفال سورة واحدة فهذا يجعل التوبة والأنفال هي السابعة بعد الست المتفق عليها :البقرة، آل عمران، النساء، المائدة، الأنعام، الأعراف.
ومنهم من لا يرى أن التوبة والأنفال سورة واحدة - وهذا هو الذي عليه الجمهور - يجعل يونس السابعة من السبع الطوال فيقفز التوبة ويقفز الأنفال .
وهي بحسب ترتيب المصحف لا بحسب النزول أول سورة في القرآن سميت باسم نبي.
وقد جاءت في القرآن سور بأسماء أنبياء وهي : هود ، يوسف ، إبراهيم ، محمد ، نوح
وجاءت سور بأسماء قوم صالحين مثل : سورة آل عمران ، مريم ، لقمان .
وسُميت سورة يونس بهذا الاسم لأن اللّٰه ذكر اسم هذا النبي فيها فقال ( فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَا إيمَٰنُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءامَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْيِ فِى ٱلْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعَنَهُمْ إِلَىٰ حِينٍ }
أما عن مكيتها ومدنيتها:
/ قال القرطبي: "سورة يونس -عليه السلام- مكية في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر.
/ وقال ابن عباس: إلا ثلاث آيات من قوله تعالى: { فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ } (بونس: ٩٤) إلى آخرهن .
/ وقال مقاتل: إلا آيتين وهي قوله: ( فَإِن كُنتَ فِي شَكِّ } نزلت بالمدينة.
/ وقال الكلبي: مكية إلا قوله: (وَمِنْهُم مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُم مَن لَا يُؤْمِنُ بِهِ} ريونى: ٤٠) نزلت بالمدينة في اليهود.
/ وقالت فرقة: نزل من أولها نحو من أربعين آية بمكة و باقيها بالمدينة".
ورأي أكثر المفسرين أنها مكية كلها يقول ابن عاشور "وأحسب أن هذه الأقوال ناشئة عن ظن أن ما في القرآن من مجادلة مع أهل الكتاب لم ينزل إلا بالمدينة ، فإن كان كذلك فظن هؤلاء مخطئ ".
" وسورة يونس من السور التي تُعنى بأصول العقيدة الإسلامية: ( الإيمان بالله تعالى ، والإيمان بالكتب ، والرسل ، والبعث والجزاء ) وتتميز بطابع التوجيه إلى الإيمان بالرسالات السماوية وبوجه أخص القرآن الكريم المعجزة الخالدة على مدى العصور" .*١
ومطلعها شبيه بمطلع سورة الأعراف:
وأنه سبحانه قال فيها: ( أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ) فقدم الإنذار وعممه وأخر البشارة وخصصها، وقال تعالى في مطلع الأعراف: ( لِنُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ } فخصّ الذكرى وأخرها، وقدم الإنذار، وحذف مفعوله ليعُم .
وقال هنا: ( إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَٱلْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ } وقال في الأوائل ، أي أوائل الأعراف مثل ذلك. وقال هنا: (يُدَبِرُ ٱلْأَمْرَ) وقال هناك: (مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ )
وأيضاً فقد ذُكرت قصة فرعون وقومه في الأعراف فاختصر ذكر عذابهم وبسطه في هذه السورة أبلغ بسط فهي شارحة لما أجمل في سورة الأعراف منه. *٢
- " تكررت كلمة الحق في سورة يونس (٢٣) مرة في سورة عدد آياتها ١٠٩، بينما أكثر سورة لورود الحق بعد سورة يونس هي سورة آل عمران تكرر الحق فيها ١٣ مرة في ٢٠٠ آية، وبهذا يتأكد المحور الرئيسي للسورة الإيمان بالقضاء والقدر والتسليم لله الحق في ما يقضيه على العبد .
- المتأمل في سورة يونس يلحظ أنها تؤكد في كثير من آياتها على أن أفعال اللّٰه جل وجلاله صادرة عن حكمة وتقدير، فأولها الإشارة إلى تنزيل القرآن وبعث الرسول، ثم الإشارة إلى ملك اللّٰه للكون وتدييره للأمر، فأنت ملكه سبحانه، ثم انقسام الناس ما بين راض بالدنيا مطمئن بها وهؤلاء هم الذين يعملون المعاصي ويقولون: لو شاء اللّٰه ما عصيناه، وبين مؤمن يعيش حياته بسلام، ثم انتقلت الآيات لموقف الناس من الضراء، فتأمل.*٣
———————————————————-
١- روح وريحان
٢- أسرار ترتيب القران
٣- د. نوال العيد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق