الأربعاء، 16 أغسطس 2017

تفسير سورة الكهف موسى والخضر-١-



 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وبعد أيها الأخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
 مازال حديثنا عن سورة الكهف ووصلنا إلى القصة الثالثة من هذه القصص واليوم حديثنا سيكون بمشيئة الله تعالى عن قصة موسى عليه السلام والعبد الصالح .
اقرأ المزيد...

الأربعاء، 3 مايو 2017

تفسير سورة القلم ( ١٧-٥٢) / أ.د رقية المحارب


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين..
 كنا وصلنا إلى قول الله جل وعلا :{ سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ } وقفنا عند القصة ما بدأناها.
 يقول الله سبحانه وتعالى في سورة القلم :{ إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ*وَلَا يَسْتَثْنُونَ * فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ * فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ }.
اقرأ المزيد...

الأربعاء، 19 أبريل 2017

تفسير سورة القلم (١-١٥) / أ.د رقية المحارب


... وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين ..
اليوم إن شاء الله نستفتح سورة القلم نقرأ الآيات
 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيم
اقرأ المزيد...

الاثنين، 17 أبريل 2017

تفسير المثاني للشيخ محمد بن على الشنقيطي / سورة الفاتحة (٢)


  بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
 { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ }.
 بسم الله الرحمن الرحيم .. الحمد لله رب العالمين رب السماوات والأرض وما بينهما، رب كل شيء ومليكه، إله الأولين والآخرين،
اقرأ المزيد...

الثلاثاء، 14 مارس 2017

تفسير المثاني للشيخ محمد بن علي الشنقيطي/ سورة الفاتحة (١)


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
 { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}
 بسم الله الرحمن الرحيم .. الحمد لله رب العالمين
 اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا ، اللهم لك الحمد كله أوله وآخره، ظاهره وباطنه، عاجله
اقرأ المزيد...

الثلاثاء، 7 مارس 2017

نبذة عن كتاب الجامع لأحكام القرآن للقرطبي

اسمه: هو الإمام الفقيه المالكي المُفسر المشهور محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح أبو عبدالله الأنصاري الخزرجي القرطبي. 
مولده: ولد في قرطبة في الأندلس وتعلّم فيها القرآن الكريم وقواعد اللغة العربية وتوسّع في دراسة الفقه والقراءات والبلاغة وعلوم القرآن، وتعلّم الشِعر ، وانتقل إلى مصر واستقرّ بمنية بني خُصيب -المنية حاليا شمال أسيوط-.
من مصنفاته: تفسيره المشهور المُسمى [الجامع لأحكام القرآن]، وله كتب أخرى مثل: [الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى، التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة] وغير ذلك.
 قال عنه الإمام الذهبي رحمه الله: إمام متفنن -صاحب عدة فنون- متبحر في العلم له تصانيف مفيدة تدل على كثرة اطلاعه ووفور فضله.
 توفي بالمنية بمصر في شوال سنة ٦٧١ للهجرة رحمة الله عليه.
يعتبر تفسير القرطبي من أهم كتب تفسير الأحكام، فالقرطبي علَم واضح في مدرسة تفسير الأحكام، قال الذهبي رحمه الله: "وقد سارت بتفسيره العظيم الشأن الرُكبان وهو كامل في معناه".

أبرز ما يميزه الاهتمام بأحكام القرآن وهذا ظاهر من اسم الكتاب [الجامع لأحكام القرآن]، قال ابن فرحون في وصفه: "وهو من أجلّ التفاسير وأعظمها نفعا، أسقط منه القصص والتواريخ - طبعا التوسع كما يفعله بعض القُصّاص ومن هذا شأنه - قال: " أسقط منه القصص والتواريخ وأثبت عوضها أحكام القرآن واستنباط الأدلة وذكر الإعراب والقراءات والناسخ والمنسوخ."
وقد قال القرطبي نفسه في وصف كتابه: " رأيت أن اشتغل به مدى عمري واستفرغ فيه منتي -قوتي وهمتي- بأن أكتب تعليقا وجيزا يتضمن نكتا -فوائد- من التفسير واللغات والإعراب والقراءات والرد على أهل الزيغ والضلالات وأحاديث كثيرة شاهدة لما نذكره من الأحكام ونزول الآيات جامعا بين معانيهما ومبيّنا ما أشكل منهما بأقاويل السلف ومن تبعهم من الخلف".

منهج الإمام القرطبي في تفسيره: عندما نتكلم عن هذا أولى أول من يُرجع إليه في هذا المؤلف نفسه، فقد بيّن شرطه ومنهجه في مقدمة تفسيره ويمكن أن يُلخص ذلك بالنقاط التالية: 
 ١- إضافة الأقوال إلى قائليها والأحاديث إلى مصنفيها.
٢- الإضراب عن قصص كثير من المفسرين وأخبار المؤرخين إلا ما لابد منه وما لا غنى عنه للتبيين.
٣- تفسير آيات الأحكام والتوسع فيها. فمسائل كثيرة تُذكر بمناسبة آية في حكم معين.
٤- إن لم تتضمن الآية حكما ذكر ما فيها من التفسير والتأويل.
٥- ذكر أسباب النزول والقراءات والإعراب وبيان الغريب من الألفاظ مع الاستشهاد بأشعار العرب.

عقيدته: تأثر الإمام القرطبي رحمه الله بمنهج الأشاعرة ونقل عن أئمتهم كالجويني والباقلاني والرازي ولذلك ينتبه طالب العلم عند مروره في تفسير القرطبي بآيات الصفات، يحذر ولابد أن يدقق هنا حتى لا يروج عليه شيء من الأقوال غير المقبولة في صفات الله تعالى.
على سبيل المثال: 
/ في تفسير قوله تعالى (ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ) لما نقل مذهب المتكلمين ومذهب السلف في مسألة الاستواء. طبعا نعرف الحق في المسألة استوى على العرش استواء حقيقيا يليق بجلاله وعظمته، ونعرف معنى استوى في اللغة: قصد .. ارتفع .. علا، استوى على العرش تعالى. القرطبي رحمه الله قال: "فعلو الله وارتفاعه عبارة عن" لاحظ كلمة (عبارة عن) هذه معناها فيها عدول عن الظاهر الذي ينبغي أن نأخذ به في كلام الله وفي كلام رسوله صلى الله عليه وسلم. كلام بليغ عربي في غاية الفصاحة، يعني الله لن يعجزه ولا يعجزه إذا أراد معنى آخر أن يذكر له لفظا يعبر عنه، فلا داعي لأن نقول هذه استوى [يعني .. عبارة عن ] مثلا استولى. 
هو قال : " فعلو الله وارتفاعه عبارة عن علو مجده وصفاته وملكوته " يعني المقصود الهرب من موضوع عُلو الذات -وهذا الذي يثبته السلف- علا على عرشه علا بنفسه تعالى كما أراد كما يليق بجلاله وعظمته. فهو رحمه الله قال: "عُلوه عبارة عن علو مجده وصفاته وملكوته أي ليس فوقه فيما يجب له من معاني الجلال أحد" مع أنه قال: " أظهر الأقوال" ثم وضع جملة اعتراضية - وإن كنت لا أقول به ولا أختاره- "أظهر الأقوال وإن كنت لا أقول به ولا أختاره أظهر الأقوال ما تظاهرت عليه الآي والأخبار والفضلاء والأخيار أن الله سبحانه على عرشه كما أخبر في كتابه بلا كيف معلوم لنا -هناك كيف يعلمه نحن لا نعلمه- بائن من جميع خلقه ، هذا جملة مذهب السلف الصالح ". 
وحتى بعض الأئمة تعقبوه على هذه الكلمة. فالإمام السفارين رحمه الله تعالى -مثلا- في كتابه لوائح الأنوار علّق على كلام القرطبي وقال: " قوله وإن كنت لا أقول به غاية العجب" لأنه اعترف بتظافر الآيات القرآنية عليه ودلالة الأخبار النبوية إليه وتعويل السلف الصالح الأخيار عليه فكيف يليق من مثله؟! - يعني القرطبي على جلالة قدره وعلو منزلته وعلمه - أن يقول : "وإن كنت لا أقول به ولا أختاره" مع الدلالات القرآنية والأحاديث النبوية وكونه معتقد الرعيل الأول.
ملاحظة: طبعا تنبيهنا على هذا لا يُنقص من قدر الإمام ولا كتابه، وهناك عوامل معينة جعلت الأئمة أو بعض العلماء يتأثرون بأخطاء كانت موجودة في أجواء أو بيئات معينة.

ويمكن الكلام عن منهجه بالتفصيل في النقاط الآتية: 
/ هذا التفسير غني بالفوائد ، فيه علم غزير وجودة في التصنيف ومن ذلك أنه يُقسِّم الآية إلى مسائل بحسب الأحكام التي تتضمنها فيقول مثلا : " وفيها سبع وعشرون مسألة، وفيها عشرون مسألة" وهكذا. وهذه المسائل لا تكون كلها في الأحكام الفقهية بل قد تشتمل على فضائل وربما ذكر فيها أمورا تتعلق بالعقيدة أو مباحث في اللغة أو البلاغة والبيان ونحو ذلك لكن أكثرها فقهية وأصولية.
/ يتميز التفسير بمراعاة الدليل وعدم التعصب للمذهب، فبالرغم من أن الإمام القرطبي رحمه الله تعالى مالكي إلا أنه لم يتعصب للمذهب المالكي عند كل مسألة - يقرر المذهب مهما كان - لا. فيلاحظ عند ذكره لمسائل الخلاف أنه يتجرد مع الدليل حتى يصل إلى ما يراه أنه الحق وهذا من مناقبه.
 فمثلا : لما تكلم عن مسألة تقديم الحلق على الذبح في يوم النحر وضّح أن ظاهر المذهب المنع من تقديم الحلق على الذبح إن كان عامدا قاصدا ثم قال والصحيح الجواز. يعني حتى لو تعمّد الحاجّ أن يقدم هذا على هذا فله ذلك لماذا؟ قال: لحديث ابن عباس (أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له في الذبح والحلق والرمي والتقديم والتأخير فقال: لا حرج ) كما في البخاري ومسلم. فخالف مذهبه في هذه المسألة لأجل الدليل.
/ يتميز بأنه يحقق مذهب المالكية لأن المذهب فيه روايات وأقوال، المذهب نفسه المذهب الواحد فيه روايات وأقوال. طيب ما هو المعتمد فيها؟ ما هو الذي يصح أن يقال هذا المذهب في هذه المسألة؟ هذا يحتاج إلى تحقيق وهذا التحقيق يحتاج إلى أهل تحقيق، فالإمام القرطبي رحمه الله يذكر روايات مالك في المسألة وقول أئمة المذهب ومن وافق ومن خالف ويُرجح، قد يُرجح.
/ تفسير القرطبي فيه ذكر الشواهد من أقوال العرب وأشعارهم والاهتمام بالإعراب فمثلا : في قوله تعالى (لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ) قال: السِنة : نعاس ، قال زهير بن أبي سلمى: 
لا سِنة في طوال الليل تأخذه ** ولا ينام ولا في أمره فند 
وفي قوله تعالى (ذَوَاتَا أَفْنَانٍ) قال: ذواتا ظل وأغصان، ألم تسمع إلى قول الشاعر: 
ما هاج شوقك من هديل حمامة ** تدعو على فنن الغصون حمامة
تدعو أبا فرخين صادف طائرا ** ذا مخلبين من الصقور قطاما
/ الاعتناء بالقراءات الواردة في الآية. يُعد القرطبي رحمه الله من أوسع التفاسير التي اهتمت بالقراءات ويستقصي، يستقصي القراءات في الكلمة القرآنية وينسب كل قراءة إلى صاحبها ويبين درجة القراءة ويذكر توجيهها -يعني ماذا يكون المعنى على هذه القراءة وماذا يكون على هذه القراءة وخاصة إذا كان لهذا تعلّق بالمسألة الفقهية.
فمثلا : في قوله تعالى (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) قال : " قوله تعالى (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَه) قرأ الجمهور بكسر الطاء وسكون الياء، وأصله (يطوِّقونه) ونقلت الكسرة إلى الطاء وانقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها. ومشهور قراءة ابن عباس (يُطوَّقونه) بفتح الطاء مخففة وتشديد الواو بمعنى يكلفونه. إذا (يطوِّقونه) يعني يطيقونه ، (يُطوَّقونه) بالفتح يكلفونه. وقد روى مجاهد (يطيقونه) - بالياء بعد الطاء - قال : وهي باطلة ومُحال لأن الفعل مأخوذ من الطوق فالواو لازمة واجبة فيه ولا مدخل للياء في هذا المثال.
هذا مثال على إيراد القرطبي رحمه الله للقراءات والاعتناء بذلك وخصوصا عندما تترتب على القضية أحكام فقهية.
-----------------------------------------
*الشيخ / محمد صالح المنجد (أكاديمية زاد)
اقرأ المزيد...

الثلاثاء، 21 فبراير 2017

فوائد من تفسير السعدي / سورة الأنبياء

/ في معنى قوله: ( اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ ) قولان:
 أحدهما: أن هذه الأمة هي آخر الأمم ورسولها آخر الرسل وعلى أمته تقوم الساعة، فقد قرُب الحساب منها بالنسبة لما قبلها من الأمم لقوله صلى الله عليه وسلم « بعثت أنا والساعة كهاتين » وقرن بين إصبعيه السبابة والتي تليها.
اقرأ المزيد...

معنى التـأويـــل

من أسماء التفسير التأويل مأخوذ من الأولِ وهو الرجوع. يُقال: أوّل الكلام تأويلا وتأوّله أي فسّره ودبّره كما في القاموس.
ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما داعيا له (اللهم فقهه في الدين وعلِّمه التأويل).
ويُكثر من استعمال هذه اللفظة (التأويل) بمعنى التفسير شيخ المفسرين الإمام الطبري -رحمه الله- فكثيرا ما يقول في تفسيره "القول في تأويل قوله تعالى .. اختلف أهل التأويل في هذه الآية" ونحو ذلك. 
وهاهنا مسألة وهي :
 ما معنى قول الله تعالى: 
(وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) [سورة آل عمران ٧]؟ 

 يطلق التأويل على معنيين: 
- الأول : حقيقة الشيء وكُنهُه وما يؤول إليه. أي ظهور المُتكلَّم به إلى الواقع، ارتفع وعلا فظاهر الآية مراد. 
استواء يليق بجلاله وعظمته ولذلك قال الإمام -رحمه آلله- "الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة".
 وكذلك ( يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ )[سورة الفتح١٠] 
اليد في اللغة معناها معلوم، والنص على ظاهره (يد الله) لله يد تليق بجلاله وعظمته ليست كأيدي المخلوقين. 
وهكذا (وَجَاءَ رَبُّكَ)[سورة الفجر ٢٢] جاء تعالى بنفسه مجيئا يليق بجلاله وعظمته فنحن على ظاهر النص لا نعدِل عنه ، لا نصرِفه عن ظاهره ، لا قرينة تُوجب ذلك لأن الظاهر صحيح جاء مجيئا يليق بجلاله وعظمته. 
فكما نُثبت له إرادة تليق بجلاله وعظمته ، وسمعا يليق بجلاله وعظمته، وبصرا يليق بجلاله وعظمته فكذلك نثبت له يدا تليق بجلاله وعظمته ، ووجها يليق بجلاله وعظمته، ومجيئا وإتيانا ونزولا يليق بجلاله وعظمته، وهكذا (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)[سورة الشورى ١١] . ومن تأول الاستواء والنزول والمجيء بتأويلات أخرى فإنه تأويل باطل وصرفٌ للفظ عن ظاهره بلا دليل صحيح. فأهل السنة إذا يثبتون ما أثبت الله تعالى لنفسه من الصفات وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم كالكلام والسمع والبصر والغضب والرضا والضحك والوجه واليدين على ما يليق بجلاله وعظمته تعالى ، ونجُري نصوص الصفات على ظاهرها من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تكييف ولا تعطيل . 

من أمثلة التأويل الفاسد : 
/ التأويل بلا دليل ، وهذا في الحقيقة من اللعب، يتلاعبون بنصوص الشريعة كما تأول بعض المبتدعة: 
 - تأولوا قوله تعالى (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا) على الرقص الصوفي. 
- وكذلك ما فعله الرافضة بقوله تعالى : (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ) قالوا: فاطمة. 
(فِيهَا مِصْبَاحٌ ) قالوا: الحسن . 
(الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ) قالوا الحسين .
(نُورٌ عَلَىٰ نُورٍ ) قالوا: إمام بعد إمام من أئمتهم الإثني عشر.
- (وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلَِ) قالوا: الأئمة. 
- (وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) قالوا: علي. 
- (يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ) قالوا: أبو بكر وعمر. 
- (أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا) قالوا: التقية. 
- (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ) قالوا علي وفاطمة. 
- (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) قالوا: الحسن والحسين. 
-( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةًَ) قالوا: عائشة. 
- والشجرة الملعونة في القرآن قالوا: بنو أمية.

/ تحريف معاني النصوص مع إبقاء اللفظ على ما هو عليه هو طريقة اليهود قال تعالى : (يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) [سورة البقرة ٧٥] وعند اليهود تحريف اللفظ : (حطة) قالوا (حنطة).
  وتحريف المعنى  يبقون اللفظ ويحرفون المعنى.
 وهذا التأويل الفاسد أصل من أصول الضلال قال ابن القيم -رحمه آلله- : "أصل خراب الدين والدنيا إنما هو من التأويل الذي لم يُرده الله ورسوله بكلامه ولا دل عليه أنه مُراده ، وهل اختلفت الأمم على أنبيائهم إلا بالتأويل -يعني الفاسد- ، وهل وقعت في الأمة فتنة كبيرة أو صغيرة إلا بالتأويل -يعني هذا الباطل- ، وهل أُريقت دماء المسلمين في الفتن إلا بالتأويل." [إعلام الموقعين] 
وقال -رحمه آلله- : 
 هذا وأصل بلية الإسلام ** من تأويل ذي التحريف والبطلان 
 وهو الذي فرّق السبعين بل ** زادت ثلاثا قول ذي البرهان 
وهو الذي قتل الخليفة ** جامع القرآن ذي النورين والإحسان 
وهو الذي قتل الخليفة بعده ** أعني عليا قاتل الأقران 
وهو الذي قتل الحسين وأهله ** فغدوا عليه ممزقي اللحمان

/ ومن أمثلة التأويل الفاسد: 
تأويل الباطنية للقرآن ، وهو من أخبث التأويل فقد زعموا أن للدين ظاهرا وباطنا، زعموا أن للآية ظاهرا وباطنا، وأن للحديث ظاهرا وباطنا، وأن الظاهر هذا للعامة والباطن لأئمتهم وللخواص، فترى ذلك عند طوائف من الباطنية كالنصيرية الذين يأولون الصيام بأنه حفظ أسرار الطائفة، والحجّ الذهاب إلى شيخ الطائفة، والزكاة رمز لشخصية سلمان، والصلوات الخمس أن تقول علي .. فاطمة .. الحسن .. الحسين .. محسن، ويقولون الجهاد صبّ اللعنات على الخصوم وفُشات الأسرار، والولاية الإخلاص للأسرة النصيرية وكراهية خصومها، والقرآن مدخل لتعليم الإخلاص لعلي. وهكذا.

والمعاصرون أيضا لهم تأويلات فاسدة للقرآن: 
- كما أوّل بعضهم الشورى في قوله تعالى: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرَِ) بالديموقراطية. 
- وكذلك مانعوا الزكاة الذين أولوا (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) بأنها تُدفع للنبي صلى الله عليه وسلم فقط فإذا مات فلا زكاة. 
- والذين أولوا قول الله تعالى (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينٌ) وقوله تعالى (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) أن هذا يدل على حرية الاعتقاد لأي دين ولأي ملة في العالم. فلو أكمل الآية (فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا)!! 
- وبعضهم يفسر قوله تعالى : (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) بترك الولاء لأهل الإيمان والبراءة من الشرك. 
- وبعضهم يفسر (إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً) بوحدة التراب والدين لله والوطن للجميع وكأنه لا شريعة لله تحكم. 
وهكذا من أنواع التلاعبات نسأل الله تعالى السلامة والعافية. 
 ------------------------------------
أكاديمية زاد/ الشيخ محمد صالح المنجد.
اقرأ المزيد...

الثلاثاء، 24 يناير 2017

من المتشابه في سورة الأنبياء

/ قوله تعالى: (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ) وقال في الشعراء: (مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ) ؟
 جوابه: لما تقدم هنا: (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ) وذكر إعراضهم وغفلتهم وهو وعيد وتخويف فناسب ذكر الرب المالك ليوم القيامة المتولى ذلك الحساب.
اقرأ المزيد...

الاثنين، 23 يناير 2017

غريب الألفاظ / سورة الأنبياء
















اقرأ المزيد...

تفسير سورة التحريم - ٢ - د. رقية المحارب



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحابته أجمعين.
 يقول الله جل وعلا :
{عَسَىٰ رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا }
اقرأ المزيد...

الاثنين، 16 يناير 2017

تحميل كتاب تدبر سورة الفاتحة / د. ناصر العمر

من إصدارات مركز تدبر 



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر :http://www.tadabborq.com/tadabbor/tdberahprograms/0.html 
اقرأ المزيد...