الأحد، 15 مايو، 2016

‏الرسالة - ١- [ مفهوم تدارس القرآن ]

أ. ضحى السبيعي

/ ( تدارُس ) جاءت بصيغة ( تفاعُل ) : وهذا يبين أن التدارس بين اثنين فأكثر.
/ تشتمل على عدة أمور:
١. القراءة : بعرض أحد المتدارسين قراءته على الآخر.
٢. النظر في الآيات مرة بعد مرة بتداول الحديث والنقاش وطرح الأسئلة فيما تتضمنه الآيات.
٣. استخلاص مافي الآيات من دلالات وهدايات بهدف العلم والعمل.
٤. محو الجهل والصفات السيئة من معرفة ما تضمنته الآيات من العلم والعمل.
٥. ترويض النفس بأخلاق القرآن وآدابه وتزكيتها وتطهيرها من الجهل والطباع السيئة تحقيقاً لغاية التدارس.

التأصيل الشرعي لتدارس القرآن:
 / الدليل من القرآن الكريم:
قال تعالى ﴿ وَلكِن كونوا رَبّانِيّينَ بِما كُنتُم تُعَلِّمونَ الكِتابَ وَبِما كُنتُم تَدرُسونَ﴾ 
قال السعدي : "ربانيين " أي علماء حكماء حلماء معلمين للناس ومُربيهم بصغار العلم قبل كباره، عاملين بذلك".
 هذه الآية تدل على مشروعية تدارس القرآن ومجالسه من وجوه:
 ١. من جهة توجيه الخطاب فيها إلى معلمي الناس الكتاب، وهذا يستلزم وجود مجلس يجتمعون فيه، وأن يكون لهم معلّم .
٢. الآية دالة على مهارات وصفات معلّم المجالس بكونه ربانياً، وهو القدوة الذي يجمع بين العلم والعمل ، ويربي الناس بصغار العلم قبل كباره.
٣. في الآية فضل من يُعلِّم القرآن ، حيث نسبَه إلى وصف الربانية إشارة إلى شرف العلم الذي أخذه من كتاب الله تعالى.
٤. الآية جمعت بين التعليم وهو ما يُبينه المعلم مما يحتاج إلى بيان كتعليم القراءة ، وجوانب العلم في الآية ، والتدريس يدخل فيما وراء ذلك مما فيه من فِقه وتربية وتزكية.

 #مجالس_المتدبرين‬‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق