الأحد، 27 أكتوبر، 2013

نبي الله يوسف / -1-


الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شعار ودثار ولواء أهل التقوى، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وعلى سائر من اقتفى أثره واتبع هديه بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعدُ:
 أيها المباركون نستأنف معكم دروسنا في هذا المسجد المبارك وفي لقائين متتابعين -إن شاء الله تعالى- سنتحدث عن: نبي الله يوسف، وفي هذه السورة المباركة من جليل العظات ما الله -جل وعلا- به عليم، وقد مر معنا ذكره في لقاء سابق لكنه كان حديثا عن بعض آيات، أما في هذين اللقائين المتتابعين سنحاول أن نأتي على السورة مجملة ما استطعنا.
/ قال الله -جل وعلا- في فواتح هذه السورة: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ*إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} أين رآهم؟ في المنام، فهذه تُسمى رؤيا، ما الرؤيا على الصحيح؟ نحن نذهب إلى أن الرؤيا: غيبٌ يُطلع الله عليه مَلَك فيرى هذا المَلَك شيئا مما أطلعه الله عليه في اللوح المحفوظ فيأتي هذا الملك للنائم فيضرب له مثلا عن الشيء الذي رآه المَلَكُ عنه فتأويل هذا المثل هو تعبير الرؤيا، فهذا يُصيب في التعبير وهذا لا يُصيب، فيصبح بمقتضى هذا أن المَلَك عَلِم بتعليم الله إياه أن يوسف سيصل إلى أن يكون عزيزا لمصر وأن أبويه وإخوته سيأتونه ويسجدون له سجود تحية -إجلال وتقدير- لا سجود عبادة، فالمَلك ضرب هذا الأمر الذي رآه يوسف -أطلعه الله عليه- ضربه على هيئة مثل، كيف كان المثل؟ أراه الملك أن شمسا وقمرا وأحد عشر كوكبا يسجدون له، هذا معنى الرؤيا ولهذا قال -عليه الصلاة والسلام- (لم يبقَ من النبوة إلا المبشرات يراها المؤمن أو تُرى له) أي الرؤيا الصالحة. فيوسف -عليه السلام- رأى هذه الرؤيا وقصّ على أبيه (يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ) فيعقوب -عليه السلام- فقِه الرؤيا وعلِم أن هذا الإبن سيكون له منزلة عظيمة، لكنه الآن -أي يُوسف- صبي فخاف عليه من كيد إخوته إذا علِموا فأمره أن يكتم الرؤيا ومن هنا جاء الأثر: (كل ذي نعمة محسود، واستعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان){قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ}، قال له بعد ذلك {وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ} من آل يعقوب؟ إخوة يوسف وأقرباؤه ، فيصبح بمقتضى الدليل القرآني أنه جرت سنة الله في خلقه أنه إذا أُكرم رجل ينال من حوله شيئا من تلك الكرامة، قرابته، أهله، ذووه ينالون شيئا من تلك الكرامة سواءً كانت في أمر دين أو كانت في أمر دُنيا، بدليل أن النبي -صلى الله عليه وسلم- من بني هاشم فنال بنو هاشمٍ الشرف أن النبي -صلى الله عليه وسلم- منهم فلا تجوز عليهم الصدقة، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (والله لا يُؤمن أحدهم -أي:من قريش- حتى يحبكم لله ثم لقرابتي) فقرابتهم من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جعلتهم ينتفعون نفعًا مُقيدا، لما قال العباس له يا رسول الله إن بعض بني قريش يجفوني، قال: "والله لن يؤمن أحدهم -أي يكتمل إيمانه- حتى يحبوكم لله -وهذا حق لكل مؤمن- ولقرابتي" أي: لكوني أنا منكم. فهذا معنى قول يعقوب {وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ}.
 ثم إن الإخوة عمدوا إلى ألاّ يقبلوا بالوضع الحالي ، في عِلم المعاصي -إن كان للمعاصي عِلم- من يقول أعصي ثم أتوب فلنقل من نغزات الشيطان أن يأتي للإنسان ثم يقول: أعصي ثم أتوب، هم ماذا قالوا؟ قالوا: {اقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ} وهذا مما يستزِل به الشيطان بعض بني آدم، يقول: أنت الآن شاب ثم تُب إلى الله، أنت الآن اختلس ثم تُب وابنِ مسجد، أنت الآن افعل ثم تُب وغير طريقتك. لكنهم لما قبِلوا بهذا جرّت عليهم هذه المعصية عُقوق والد، وهُجران أخ، وذِلة في الحياة -كما هو معلوم في القصة-. 
جاءوا إلى أبيهم {قَالُواْ يَا أَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ} وهذا يدل على أنهم كانوا من قبل يسعون إلى أن ينفردوا بيوسف. بعد أخذٍ وعطاء وإظهار للمحبة قَبِل، أخذوه -كما هُو معلُوم- ألقوه في غيابت الجُب ، عادوا، قال ربنا: {وَجَاؤُواْ أَبَاهُمْ عِشَاء يَبْكُونَ*قَالُواْ يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ} لم يجد حلا إلا أن يتحلى بالصبر، على الحال الأُخر التُقط يوسف، فرِح به من التقطه، بِيعَ بثمن بخس -وهذا حررناه تفصيلا في لقاءات ماضية- ثم آل به الأمر -عليه السلام- إلى أن يدخل قصر عزيز مصر، هنا نجاه الله -جل وعلا- من كيد الإخوة ليدخل -عليه السلام- يخرج من حسد الأخوة إلى كيد النسوة.
 لما دخل قصر العزيز ألقى الله عليه وسامة عظيمة، فُتنت به امرأة العزيز، قال الله:{وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} قال بعض المفسرين: إنها بعد أن دعته إلى نفسها عمدت إلى صنم في البيت فسترته، قال لها: ما تصنعين؟، قالت: أستر ما أفعل عن هذا الصنم، قال: أتستحيين من صنم لا يضر ولا ينفع وتريديني ألاّ أستحيي من الله الواحد القهار!! يجب أن تعلم أن أعظم ما يجعلك تحجِم عن المعصية أن يعظُم قدر الله في قلبك.
نجاه الله، لما نجاه الله خرج مع الباب، تبعته قدّت قميصه، إذا بالزوج -سماه الله سيد- (ألفيا) وجدا سيدها لدى الباب بادرته لتدفع التهمة عن نفسها: {مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا} ثم حكمت: {إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} لفرط محبتها له خافت أن زوجها يقتله فاختارت له السجن حتى تراه{إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ، دافع عن نفسه -ولا ينبغي لمظلوم أن يسكت أيا كان- {قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ*وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصَّادِقِينَ} تبين لهم أنه صادق، حاولوا أن يطووا القضية، قال ربنا في أسلوب قرآني عظيم {ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ} حتى ينتهي الناس.
 تسامع النسوة بما كان من امرأة العزيز ومن غُلامها، أخذن يلمِزنها ويعرِّضن لها بالحديث فجمعتهن، هن -أي: النسوة- لم يكن يقدحن في أنها تعلقت في رجل لكن يعجبون كيف تتعلق بغلامٍ يخدمها فهي امرأة العزيز من طبقة عالية لكن كيف تتعلق بغلام يخدمها هذا الذي استنكروه، لما استنكروه -وكيد النساء سمّاه الله عظيم أو سماه الله في كتابه عظيم على لسان العزيز- جمعتهن ،آتت لهن متكئا وآتت كل واحدة منهن سكينا كما هو ظاهر القرآن، دخل عليهن، قال ربنا {فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ *قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ ....} وقصّت ، آخر المطاف أنه لجأ إلى ربه واستعاذ بالله من كيد النسوة فتغير الحال، عاد لا إلى الجُب بل إلى السجن كان في والده مُعظما ثم بعد ذلك انتقل إلى الجُب خرج من الجُب إلى بيت العزيز مُعظَما ثم انتقل من البيت الذي عُظّم فيه إلى السجن، مر معنا كيف دخل السجن وكيف عَبّر الرؤيا. خرج الساقي الذي أخبره يوسف أن غالب ظنه أنه سينجو، أصبح الساقي هذا مُقربا عند الملك، يكتب الله أن الملِك يرى الرؤيا ، يقصّها على من حوله، والله لو كان الذين حوله أعلم أهل الأرض لما أجابوا حتى يمضي قدرُ الله ، بل لم يُحسنوا حتى الخطاب {قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلامِ بِعَالِمِينَ} حتى لا يبقى الملِك مُتعلقا بهم طرفة عين، الملك لا يعرف الله ولا يعرف يوسف -كان كافرا- تكلم الساقي ، قبِل الملك ، بعث الساقي إلى يوسف، دخل الساقي على يوسف، يوسف عند غير الساقي -السجين- لكن عند الساقي -الصِدّيق- لأن هذا الساقي أكبر دلالة على أنه حُر بمعنى الكلمة، ما معنى حُر بمعنى الكلمة؟ الذي يسوقه عِلمه وليس رأي الناس، وإلا ما رأي الناس، ما رأي السلطان، ما الرأي العام في يوسف ؟ سَجين، لكن الساقي لم يقبل هذا كله قال {يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ} وهي لا تُقال لسجين لكن الساقي اعتمد على عِلمه الذي هو مقتنع عليه؛ ولذلك ممكن أن تأتي لرجل يقبل أن تضرب عنقه ولا يقبل أن يُخالف عِلما علّمه الله إياه، قال {يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا....} وقصّ عليه الرؤيا، قال نبي الله -أخبرهم بتعبيرها-{ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا ..... } الخ ، عاد الساقي مالئًا كفه بما سمع، أخبر الملك وكان يقينا للملك عقل. الملوك غير العامة فرؤيا الملك، الرؤيا لها ارتباط بالشخص، فرؤيا الملك تكون في الشيء العام لكن رؤيا أفراد الناس في الغالب تكون في الشيء الخاص ، لو رأى هذه الرؤيا غير الملك ربما يوسف لا يُعبرها بهذا التأويل لكن لما رآها الملك علم يوسف أن هذا الملك مسؤول عن رعية كاملة فهو يتكلم في الشأن العام لا في الشأن الخاص، وليس في الرؤيا أنه يأتي عام يغاث فيه الناس وفيه يعصرون ، لا يوجد لكن فهمها يوسف من أين؟ كل شيء له نهاية فالملك قال: {أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ} ما بعد سبعة؟ ما الرقم الذي بعد سبعة؟ ثمانية، فعلم يوسف لو كانت الحال ثمانية كان الملك قد رأى ثمانية لكن لما توقف الملك عند العدد سبعة علِم نبي الله -عليه السلام- أن ما بعدها لن يكون مثلها وإلا لأُلحق بها قال {ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} والملِك ملِك، قال {ائْتُونِي بِهِ} واكتفى، رجع الساقي فأبى نبي الله أن يخرج {قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّلاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ} ، سألهن الملك بنفسه أو عن طريق غيره {مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ} ،{قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَاْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} اختلف العلماء فيما بعدها {ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ} هل هي من كلام يوسف أو من كلام امرأة العزيز! والذي يترجح عندي -والعلم عند الله- أنه من كلام يوسف والمعنى: ذلك الذي دفعني لأن تُعرف براءتي حتى يعلم العزيز أنني لم أصنع شيئا {ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ*وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ}نقول: يُستبعد أن امرأة كافرة تقول مثل هذه العبارات {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ} وهي امرأة ليست مؤمنة أصلا صعبٌ أن يُنسب لها مثل هذا الكلام، فنقول -والعلم عند الله- أن هذا من كلام يوسف.
 لما بلغ الملك هذا المقالُ تغيرت الحال ليمضي قدرُ الله {وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي} أجعله مُقربا، وكل ذلك بقدر الله فلما جاءه وكلّمه {قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ} الحروف هذه: (ميم، كاف، نون) تدل دائما على التمكين والحِفظ، الله سمّى النطفة في الرحم قال:{ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ} فهذا كجذر لغوي هذا معناه، {قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ} بادره نبي الله {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} قال أصدق القائلين {وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ} من الذي مكن له؟ الله، أي مطلوب عظُم أو حقُر يطلب من الله، وأي مخُوف مرهُوب يُدفع بالله {إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} هذا من دعاء هود.
 اللهم اجعلنا برحمتك ممن توكل عليك فكفيته، وصلى الله على محمد وآله ونتابع في اللقاء القادم ان شاء الله والحمد لله رب العالمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق