السبت، 25 فبراير 2012

الدينـــار والــــدرهم في كتاب الله


الحمد لله على فضله ، والصلاة والسلام على أكرم رسله وأشرف خلقه وبعد :
نستأنف دروسنا في التفسير في هذا اللقاء المبارك ، وقد بيّنا فيما مضى من لقاءات ودروس أن كل حلقة تحمل عنوانا ، وعنوان حلقة اليوم - إن شاء الله - الدينار والدرهم ، بمعنى الآيات التي جاء فيهن ذكر الدينار والدرهم وأثر ذلك في حياة المسلمين .
قبل أن نبدأ نبيّن موقفا كان لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه وأرضاه - يدلك هذا الموقف على فقه الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم وأرضاهم - : ذهبت إمرأة مات أخوها إلى شريح القاضي ، وكان أخوها قد ترك ستمائة دينار وترك غيرها ممن يرثه فأعطاها شريح من الستمائة دينارا واحد وقال هذا حظك وقسمك من التركة ، والتركة في أصلها أن أخاها ترك أماً وزوجة وبنتين واثني عشر أخا وهذه الأخت والتركة ستمائة دينارا ، فللأم السدس - وسدس الستمائة مئة - فأخذت مئة ومضت فبقي من التركة خمسمائة ، والبنتان لهما الثلثان - وثلثا الستمائة أربعمائة - الأربعمائة مع المائة التي هي سدس الأم أصبحتا خمسمائة فلم يبقَ من التركة إلا مئة ، الزوجة لها الثمن لوجود الفرع الوارث وثمن الستمائة خمسة وسبعون فأخذت خمسة وسبعون دينارا ، فلم يبقَ من الدنانير الستمائة إلا خمسة وعشرين ، خمسة وعشرون دينارا وبقي اثنا عشر أخا وأختا واحدة للذكر مثل حظ الأنثيين فلكل أخ ديناران بأربع وعشرين دينارا فلم يبقَ من التركة إلا دينارا واحد أخذته الأخت । فالأخت لم تفقه هذا ، لم تقبله ، ذهبت إلى علي - رضي الله عنه وأرضاه شاكية باكية تخبره وقالت إن شريحا ظلمني ، شريح هو القاضي وعلي هو أمير المؤمنين فهي تشكو القاضي إلى أمير المؤمنين ، قال : وما ذاك ؟ قالت : إن أخي مات وترك ستمائة دينار ولم يعطني شريح إلا دينارا واحد ، قال علي : مات أخوك عن أمّ وزوجة وبنتين واثني عشر أخا وعنكِ ؟ قالت : نعم ، قال : هذا نصيبك لم يظلمك شريح . فهي لم تقل له صورة المسألة ، ولم تقل له من الذي يرث أخاها وكم ترك أخوها من الذرية ، هل له ذكور ، هل له إناث ، لم تقل له شيئا ، قالت له فقط إن أخي ترك ستمائة دينار وأعطاني منها دينارا واحدا فقال : إذا أخوك ترك زوجة وأمّا وبنتين واثنتي عشر أخا وأنتِ وليس لك حق في المطالبة . هذا توطئة ، تمهيد للحديث عن الدينار والدرهم في كتاب الله .
/ ذكر الله القنطار ، والعلماء يقولون : إن القنطار مثال للكثرة قال الله - جل وعلا - في سورة النساء {وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا*وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا} كانت المرأة في الجاهلية إذا طلقها زوجها يسترد المهر فأخبر الله - جل وعلا - أن هذا إثم وعدوان وظلم وبهتان لا تُقِرّه شريعة الإسلام فقال الله {وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا} أي من قبل مهرا {فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا} أي حين الطلاق {أَتَأْخُذُونَهُ} استفهام إنكاري {بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا*وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ} تعجب {وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} قال العلماء : المراد الجماع ، والصواب : الخلوة أيا كانت ، وقع جماع أو لم يقع ، {وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا} والله لم يسمِّ في كتابه شيئا ميثاقا غليظا إلا اثنين : النكاح ، والعهد الذي أخذه على الأنبياء ، سماهما الله - جل وعلا - ميثاقا غليظا ، قال هنا في النساء وقال - جل وعلا - {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا} .
هذا ذكر القنطار وقلنا إن القنطار مثال للكثرة ويدل عليه آية الأنعام {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ} .
/ أما الدينار والدرهم فقد ذكرا في آل عمران ، وذُكر الدرهم في سورة يوسف ، أما في آل عمران فقد قال الله - جل وعلا - {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم} أي من أهل الكتاب {مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ} كلا الحالين حال تعجب فإن القنطار دافع لأن تخون لأنه مُغرٍ ومع ذلك يوجد من أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار تضعه عنده يرده إليك مع أن قومه جُبلوا على الخيانة فهو تخلّص من أمرين ، تخلص من عادات قومه وانتصر على شهوات نفسه أنه لم يقبل أن يحتفظ بالقنطار ، على الضد قال أصدق القائلين {وَمِنْهُم} أي من أهل الكتاب {مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ} لا يدفع إلى أن يستبقي ولديه كتاب بمعنى أنه رجل من أهل الكتاب ، يعني أنزل عليه كتاب سماوي يدفعه إلى أن يكون أمينا لا يخون ومع ذلك يخون في الدينار ، وكلا التعجب يدل على إنصاف الإسلام في أن الله - جل وعلا - لما ذكرهما ذكرهما بإنصاف ولم يقل إن جميع أهل الكتاب على سيرة واحدة {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ} । هذا ما ذكره الله - جل وعلا - في الدينار وقلنا إن المقصود حال التعجب .

والدينار كان يُصكّ في بلاد الروم ، في الدولة البيزنطية حتى كانت ولاية عبد الملك بن مروان ، وعبد الملك بن مروان يعده بعض المؤرخون المؤسس الثاني لدولة بني أمية ، في عهده صًكّت الدنانير والدراهم في دولة الإسلام وهذا يدلّ على أنه ينبغي للحاكم المسلم أن يُراعي اقتصاد الدولة في كل أحوالها ، وأن مما تقوى به الدول وتثبت أن يكون اقتصاد الدولة مُلكا لها يستطيع الحاكم أن يتصرف فيه كيفما يشاء فإن هذا يجعل تسلط أعداء الإسلام على ربقة المسلمين أقل وهذا أمر لابد أن يحتاط له أي حاكم يوليه الله أمور المسلمين . هذا ما كان من أمر الدينار .
/ أما الدرهم فإن الله ذكره على صيغة الجمع في سورة يوسف قال ربنا - جل وعلا - ونحن وإن تكرر الكلام عن يوسف لكن المقصود الحديث عن الدراهم ، قال ربنا {وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ} "سيّارة" جمع سيّار يعني قوم مارّون مروا على الجبّ - البئر التي أُلقي فيها الصديق يوسف - {وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ} يريدون ماء من البئر ، ليس المعقول أن سادة القوم يأتون بالماء بأنفسهم يبعثون قوما غلمان خدما لهم يردون البئر ، فهؤلاء يرمون الدلاء ثم يسقون سادتهم فذهب جمع منهم ، ثلة ، هؤلاء الثلة يتقدمهم أحدهم {فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ} ليس الوارد معناه أنه واحد ، جمع . {فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ} أي مُقدم هؤلاء الواردين ألقى الدلو ، فلما ألقى الدلو تشبث به نبي الله يوسف ، وهذا يحمل في الدلو ، لو كان يوسف كما قال بعض أهل العلم في الثمانية عشر من عمره لاستحال أن الحبل يستحمله لكن هذا من القرائن التي قال العلماء أن يوسف كان صغيرا في سن سبع تقريبا تزيد قليلا أو تنقص ، فتشبث نبي الله بالدلو {فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى} كأن الحكاية تقول يا بشرى احضري ، الموقف بالنسبة له موقف سعادة لأن يوسف أوتي هيبة ، أوتي جمالا ، أوتي جلالا ، يُهيؤه الله للنبوة . فإنسان يريد دلو ماء يجده البر والفاجر والمؤمن والكافر والفقير والغني فإذا به يُفاجأ بأن مع الدلو غلاما وضيئا جميلا جليلا ذا هيبة .
{قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ} فالأصل أن كلمة " غلام " إذا أُطلقت يُراد بها من في سن التمييز لكنها قد تُطلق على الكبير لكن لابد من قرينة فإن موسى عليه السلام قال في رحلة الإسراء والمعراج بكى قال : أبكي لأن غلاما بُعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن يدخل من أمتي وهو يقصد نبينا - صلى الله عليه وسلم - لكن القرينة هنا ظاهرة .
/ {قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ} " أسرّ " بمعنى أخفى ولا ينبغي أن يتردد المفسرون في تعبير هذا ، والله - جل وعلا - قال {فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ} بعد ذلك وأسرّ بمعنى أخفى ، والمعنى : أن هذا الذين ذهبوا للاستسقاء ما أحبوا أن يشاركهم السادة في يوسف حتى إذا باعوه لا يُقتسم المال على عدد كبير ولا يُشاركوهم فيه {وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً} أي أخفوه عمن كان معهم حتى يبيعوه قال ربنا {وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً} ثم قال {وَشَرَوْهُ} أي باعوه ، لكن لماذا قال القرآن وشروه ؟ قال االقرآن {وَشَرَوْهُ} أن هؤلاء كأنهم يريدون أن يتخلصوا منه وهنا يظهر جليا كيف أن الله - جل وعلا - أجرى على نبيه يوسف خوارق العوائد لأن من يظفر بغلام وضيء حسن يُرغب فيه لابد أن يُغالي في الثمن ولا يبيعه إلا بعد مساومة وبعد أخذٍ وعطاء فهم باعوه كأنهم يشترونه لا كأنهم يبيعوه ، {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ} يقول ربنا (بَخْسٍ) الباء والخاء والسين في اللغة قدمتها ، قلبتها ، قدمها ، أخرها تدل على القلة أيا كانت ، الأرض التي لا تنبت يُقال لها سبخة أي قليلة النبت ، نادرا ما تنبت . ما يُعلّق من القلائد إذا كان لا جوهر فيه ولا لؤلؤ ولا ذهب ولا فضة كان من قرنفل يُسمى سخّاب لأنه لا يدل على شيء ، الأسد يُسمّى ساخب لأنه يفترس لكنه يأكل بيده شيئا قليلا ثم يمضي ، أي يأتي على ما يصيده ثم يأكل بيده ، ينشب ثم يترك فريسته . فالمادة اللغوية للباء والخاء والسين تدل على القلة .
/ قال ربنا {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ} يعني يمكن جمعها في اليد لا تستعصي على العدّ يمكن أي أحد يعدّها {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ} مع هذا كله {مِنَ الزَّاهِدِينَ} لأنهم وجدوه لقيطا ، التقطوه ، لم يتعبوا ، لم يبذلوا جهدا فيه ، هذا من باب ، ومن باب آخر حتى يمضي قدر الله في خلق العوائد في قصة هذا النبي الكريم قال ربنا {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ} .
/ بعد ذلك قال الله { وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ} ثم قال ربنا بعد أن قال {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ} قال {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} هذه {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} تحتمل معانٍ عدة لكن من أعظمها : لا يعلمون مكانة يوسف عند الله ، ماذا يستفيد المؤمن إذا أدرك هذا ؟ العاقل لا يُبالغ في الخصومة مع أي مسلم فإنك لا تدري عن مكانته عند الله ، لا يُبالغ في الخصومة مع أي مسلم لأنك لا تدري ما مكانته عند الله . / كما أن منها أن كثيرا من الناس يحيون ، يعيشون ، يأتون المساجد ، يغدون على الحرمين وربما أعمالهم أو وظائفهم أو مهنهم وضيعة جدا ، وربما كما في الحديث (ذي طمرين) لا يعبأ بهم أحد ولا يُجلّهم أحد ، ولا يؤتى لهم إذا دخلوا مجالس بأي إكرام وهم لهم المنزلة العظيمة عند الله ، فمن عُظم من أهل الدنيا سواء كان مؤمنا أو كان فاجرا فإن التعظيم الذي ناله قطعا سيذهب كان مستحقا له شرعا أم غير مستحق لكن ماالذي يبقى ، المكانة عند الله . فهذا نبي الله ان نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله من بئر مهجورة إلى أيدي سيّارة إلى سوق النخّاسين إلى أن يُسام عليه من يزيد ولا يبلغ ثمنه إلا دراهم معدودة ، ثم يُحمل هلى أنه رقيق في قصر عزيز مصر وهو عند الله ، قد كتب الله له من قبل أن يكون نبيا صديقا وكتب الله من قبل أن قرآنا سينزل على قلب أكرم رسول محمد بن عبد الله ، وأن من هذا القرآن سورة كاملة عنه اسمها سورة يوسف .
العاقل يدخر له عملا صالحا عند الله حتى يدّخر الله له عطايا يوم يلقاه ، إن كل أحد قطعا سيلقى الله ، من الشقي ؟ الشقي من لا يفرح إذا لقي الله ، قد تُحقق أمرا يُعجبك فتاتي به مثلا إلى أبيك ربما - بقدر الله - أبوك لا يفرح بهذا الشيء ، تأتي به إلى رئيسك في العمل قد أنجزت شيئا لايفرح رئيسك به ، تأتي به إلى ولي أمرك لم يُقابلك فيه بما تؤمل ، تأتي به إلى أمك ، كانت أمك مشغولة بأخيك ، تأتي به إلى أي أحد تُحبه أو تُجله فلا تجد عنده فرحة كنت تتمناها ، فكونك لم تحصل على الفرحة عنده شرعا لا يُضيرك لا يضرك ، لا ينقص من قدرك البتة لكن من الشقيّ ؟ من يلقى أرحم الراحمين ولا يجد عنده الفرحة ، كيف يستطيع المسلم أن ينال الفرحة إذا لقي الله ؟ يدّخر له سرائر أعمال يجعلها في غالب ظنه ذخرا يوم يلقى الله - جل وعلا - .

والله إنك لن تلقى أحدا أرحم بك من الله فإن لم يرحمك الله فلن يرحمك أحد ، قال أحد السلف : " والله لو خُيّرت بين أن يُحاسبني الله أو يحاسبني والديّ لاخترت أن يُحاسبني الله ، إن الله أرحم بي من والديّ " .
اللهم إنا نسألك رحمتك في الدنيا والآخرة ، وصلى الله على محمد وآله والحمد لله رب العالمين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق