١- اعلم أنه كلّما زادت نعم اللّٰه عليك ازداد واجب شكر النعمة عليك
وما منّا من أحد إلا وهو يرفُل في نعمِ كثيرةٍ لا تُحصى، لكنه قد ينساها أو يغفل عنها أو يحجُبه عنها نزول مصيبة أو مصيبتين، فينسى آلاف النعم لآحاد المصائب، فاحرص على استذكار نِعمِ اللّٰه حتى تعرف فضل اللّٰه عليك فتؤدّي شكرها فتحفظها من الزوال، ويطمئن قلبك، ويزداد إيمانك، وأما من زاد كفره بالله مع ازدياد نعم اللّٰه عليه فإن عذابه شديد، وعقابه وبيل :
(ذرني ومن خلقت وحيدا * وجعلت له مالا ممدودا * وبنين شهودا * ومهّدت له تمهيدا * ثم يطمع أن أزيد * كلا إنه كان لآياتنا عنيدا # سأُرهقه صَعودا).
٢- مَن تدبّر كلام اللّٰه وتفكّر فيه باحثًا عن الهدى والحق بتجرّد وعقل وإنصاف علم أنه كلام رب العالمين، المعجز بألفاظه ومعانيه، الواضح في أدلّته وبراهينه، الهادي إلى الإيمان واليقين، فتدبّر القرآن طالبًا الهدى منه، أما من نظر في القرآن نظر المتشكك الطاعن المقدّم لهواه وشهوته ورِضا الناس من حوله فلن يزيده القرآن إلا عمى وضلالا:
(إنه فكّر وقدّر * فقُتل كيف قدّر * ثم قُتِل كيف قدّر * ثم نظر * ثم عبس وبسر * ثم أدبر واستكبر * فقال إن هذا إلا سحرٌ يُؤثر * إن هذا إلا قول البشر * سأصليه سقر).
—————————————
د. أبصار الإسلام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق