الاثنين، 24 أغسطس 2026

فوائد سورة المدثر (۲۷-۳۷)

 بسم الله الرحمن الرحيم

(وما أدراك ما سقر * لا تبقي ولا تذر)
قال البغوي: "(وما أدراك ما سقر * لا تبقي ولا تذر) أي: لا تبقي ولا تذر فيها شيئا إلا أكلته وأهلكته"
وقال مجاهد : "لا تميت ولا تحيي يعني : لا تبقي من فيها حيا، ولا تذر من فيها ميتا، كلما احترقوا جددوا"
وقال السدي: "لا تبقي لهم لحما ولا تذر لهم عظما"
وقال الضحاك: "إذا أخذت فيهم لم تبق منهم شيئا، وإذا أعيدوا لم تذرهم حتى تفنيهم، ولكل شيء ملالة وفترة إلا لجهنم". «تفسير البغوي» (۸) ۲۷۰).

/ (لواحة للبشر)
قال البغوي: "لواحة للبشر مغيرة للجلد حتى تجعله أسود، يقال: لاحه السقم والحزن إذا غيره".
وقال مجاهد: "تلفح الجلد حتى تدعه أشد سوادا من الليل"
وقال ابن عباس وزيد بن أسلم: "محرقة للجلد"
وقال الحسن وابن كيسان: "تلوح لهم جهنم حتى يروها عيانا نظيره قوله (وبرزت الجحيم للغاوين). «تفسير البغوي» (۸) ۲۷۰)
                          
(عليها تسعة عشر)
عن جابر بن عبد الله قال: قال ناس من اليهود لأناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: هل يعلم نبيكم كم عدد خزنة جهنم؟ قالوا: لا ندري حتى نسأله، فجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، غلب أصحابك اليوم. قال : وبِمَ غُلبوا؟ قال: سألهم يهود: هل يعلم نبيكم كم عدد خزنة جهنم؟ قال: «فما قالوا؟ قال: قالوا: لا ندري حتى نسأل نبينا. قال: أفغلب قوم سئلوا عما لا يعلمون؟ فقالوا: لا نعلم حتى نسأل نبينا، لكنهم قد سألوا نبيهم، فقالوا : أرنا الله جهرة، علي بأعداء الله، إني سائلهم عن تربة الجنة وهي الدرمك، فلما جاءوا قالوا: يا أبا القاسم، كم عدد خزنة جهنم؟ قال: «هكذا وهكذا، في مرة عشرة، وفي مرة تسعة»، قالوا: نعم. سنن الترمذي (٥ / ٤٢٩).
وقال البغوي: {عليها تسعة عشر } أي: على النار تسعة عشر من الملائكة، وهم خزنتها: مالك، ومعه ثمانية عشر.
وجاء في الأثر : أعينهم كالبرق الخاطف، وأنيابهم كالصياصي، يخرج لهب النار من أفواههم، ما بين منكبي أحدهم مسيرة سنة، نزعت منهم الرحمة، يرفع أحدهم سبعين ألفا فيرميهم حيث أراد من جهنم. قال عمرو بن دينار: "إن واحدا منهم يدفع بالدفعة الواحدة في جهنم أكثر من ربيعة ومضر". «تفسير البغوي» .(۲۷۱-۲۷۰ / ۸)
وقال ابن الجوزي: "ذكر الماوردي في وجه الحكمة في كونهم تسعة عشر قولا محتملا، فقال: التسعة عشر: عدد يجمع أكثر القليل، وأقل الكثير، لأن الآحاد أقل الأعداد، وأكثرها تسعة، وما سوى الآحاد كثير. وأقل الكثير عشرة، فوقع الاقتصار على عدد يجمع أقل الكثير، وأكثر القليل. «زاد المسير في علم التفسير»(٤ / ٣٦٤)
وقال القرطبي: والصحيح إن شاء الله أن هؤلاء التسعة عشر هم الرؤساء والنقباء، وأما جملتهم فالعبارة تعجز عنها، كما قال الله تعالى : ( وما يعلم جنود ربك إلا هو) وقد ثبت في الصحيح عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها)». «الجامع لأحكام القرآن» (۱۹/ ۸۰)

/ (وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة)
سبب النزول: "قال ابن عباس، وقتادة، والضحاك لما نزلت هذه الآية (عليها تسعة عشر) قال أبو جهل لقريش: ثكلتكم أمهاتكم ، أسمع ابن أبي كبشة يخبر أن خزنة النار تسعة عشر وأنتم الدهم، أي: الشجعان، أفيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا بواحد من خزنة جهنم؟ قال أبو الأشد أسيد بن كلدة بن خلف الجمحي: أنا أكفيكم منهم سبعة عشر عشرة على ظهري وسبعة على بطني، فاكفوني أنتم اثنين. وروي أنه قال: أنا أمشي بين أيديكم على الصراط فأدفع عشرة بمنكبي الأيمن وتسعة بمنكبي الأيسر في النار، ونمضي فندخل الجنة. فأنزل الله عز وجل: {وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة)". «تفسير البغوي (۲۷۱/۸)»

(وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا)
قال السعدي: {وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا) يحتمل أن المراد إلا لعذابهم وعقابهم في الآخرة، ولزيادة نكالهم فيها، والعذاب يسمى فتنة، كما قال تعالى: {يوم هم على النار يفتنون)
ويحتمل أن المراد: أنا ما أخبرناكم بعدتهم، إلا لنعلم من يصدق ومن يكذب" «تفسير السعدي» (ص ۸۹۷).

(ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون)
قال البخاري: "باب الإيمان، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (بني الإسلام على خمس). وهو: قول وفعل، ويزيد وينقص، قال الله تعالى: (ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم)، (وزدناهم هدى)، (ويزيد الله الذين اهتدوا هدى)، (والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم)، (ويزداد الذين آمنوا إيمانا)، وقوله: (أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا)، وقوله جل ذكره (فاخشوهم فزادهم إيمانا)، وقوله تعالى: (وما زادهم إلا إيمانا وتسليما)". «صحيح البخاري (١/١٠».
وقال البغوي: "(ليستيقن الذين أوتوا الكتاب) لأنه مكتوب في التوراة والإنجيل أنهم تسعة عشر، (ويزداد الذين آمنوا إيمانا) يعني من آمن من أهل الكتاب يزدادون تصديقا بمحمد صلى الله عليه وسلم إذا وجدوا ما قاله موافقا لما في كتبهم". «تفسير البغوي» (۸/ ۲۷۱).
وقال ابن القيم: "اليقين وعدم الريب في هذا الموضع: إن رجعا إلى شيء واحد كان ذكر عدم الريب مقررا لليقين، ومؤكدا له، ونافيا عنه ما يضاده بوجه من الوجوه، وإن رجعا إلى شيئين بأن يكون اليقين راجعا إلى الخبر المذكور عن عدة الملائكة، وعدم الريب عائدا إلى عموم ما أخبر الرسول به لدلالة هذا الخبر الذي لا يعلم إلا من جهة الرسول على صدقه، فلا يرتاب من قد عرف صحة هذا الخبر بعد في صدق الرسول صلى الله عليه وسلم - ظهرت فائدة ذكره" «إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان» (۱/ ۱۹-۲۱).
وقال السعدي: (ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا) فإن أهل الكتاب، إذا وافق ما عندهم وطابقه ازداد يقينهم بالحق، والمؤمنون كلما أنزل الله آية فآمنوا بها وصدقوا ازداد إيمانهم. (ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون) أي : ليزول عنهم الريب والشك، وهذه مقاصد جليلة، يعتني بها أولو الألباب، وهي السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق، فجعل ما أنزله الله على رسوله محصلا لهذه الفوائد الجليلة، ومميزا للكاذبين من الصادقين" «تفسير السعدي» (ص ۸۹۷). 

/ (وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا)
قال ابن زيد في قوله: (وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا) يقول: حتى يخوفنا بهؤلاء التسعة عشر. «تفسير الطبري (٢٤/ ٣١)»
قال الحسين بن الفضل: السورة مكية، ولم يكن بمكة نفاق، فإنما المرض في هذه الآية: الاضطراب وضعف الإيمان.
«تفسير ابن عطية (٥ / ٣٩٦)»
وقال ابن تيمية: "(وليقول الذين في قلوبهم مرض) لم تمت قلوبهم كموت الكفار والمنافقين، وليست صحيحة صالحة كصالح قلوب المؤمنين، بل فيها مرض شبهات وشهوات" «مجموع الفتاوى» (۱۰ /٩٥)
وقال ابن القيم: مرض القلوب نوعان: 
• مرض شبهة وشك
• ومرض شهوة وغي.
وكلاهما في القرآن، قال تعالى في مرض الشبهة (في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا)، وقال تعالى : (وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله)، وقال تعالى في حق من دُعي إلى تحكيم القرآن والسنة فأبي وأعرض (وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون* وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين* أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون)، فهذا مرض الشبهات والشكوك.
وأما مرض الشهوات فقال تعالى: (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض) فهذا مرض شهوة الزنا". «زاد المعاد في هدي خير العباد» (٤ / ٥).
وقال ابن القيم: «أخبر الله سبحانه عن الحكمة التي جعل لأجلها عدة الملائكة الموكلين بالنار تسعة عشر فذكر سبحانه خمس حكم:
فتنة الكافرين؛ فيكون ذلك زيادة في كفرهم وضلالهم.
وقوة يقين أهل الكتاب؛ فيقوى يقينهم بموافقة الخبر بذلك لما عندهم عن أنبيائهم؛ من غير تلق من رسول صلى الله عليه وسلم  عنهم، فتقوم الحجة على معاندهم، وينقاد للإيمان من يريد الله أن يهديه.
وزيادة إيمان الذين آمنوا بكمال تصديقهم بذلك والإقرار به.
وانتفاء الريب عن أهل الكتاب لجزمهم بذلك، وعن المؤمنين لكمال تصديقهم به. فهذه أربع حكم فتنة الكفار، ويقين أهل الكتاب، وزيادة إيمان المؤمنين وانتفاء الريب عن المؤمنين وأهل الكتاب.
والخامسة حيرة الكافر ومن في قلبه مرض، وعمى قلبه عن المراد بذلك، فيقول : (ماذا أراد الله بهذا مثلا).
وهذه حال القلوب عند ورود الحق المنزل عليها قلب يفتتن به كفرا وجحودا وقلب يزداد به إيمانا وتصديقا، وقلب يتيقنه فتقوم عليه الحجة به، وقلب يوجب له حيرة وعمى فلا يدري ما يراد به».
«إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان» (۱) ۱۹-۲۱).

(كذلك يُضل الله من يشاء ويهدي من يشاء) 
قال البغوي: "كذلك أي كما أضل الله من أنكر عدد الخزنة وهدى من صدق (كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء).
«تفسير البغوي (۲۷۱/۸)».

( وما يعلم جنود ربك إلا هو ) 
قال ابن تيمية: وملائكة الله لا يحصي عددهم إلا الله، كما قال تعالى: (وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وما يعلم جنود ربك إلا هو ...) والذي في الكتاب والسنة من ذكر الملائكة وكثرتهم أمر لا يُحصر ، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أطت السماء وحق لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا ملك قائم أو قاعد أو راكع أو ساجد). وقال الله تعالى: (تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض ألا إن الله هو الغفور الرحيم)" «مجموع الفتاوى (٤ / ١١٩)» 
وقال ابن كثير: وقد ثبت في حديث الإسراء المروي في الصحيحين وغيرهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في صفة البيت المعمور الذي في السماء السابعة: (فإذا هو يدخله في كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه آخر ما عليهم)..
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن لله تعالى ملائكة ترعد فرائصهم من خيفته، ما منهم ملك تقطر منه دمعة من عينه إلا وقعت على ملك يصلي، وإن منهم ملائكة سجودا منذ خلق الله السماوات والأرض، لم يرفعوا رءوسهم ولا يرفعونها إلى يوم القيامة، وإن منهم ملائكة ركوعا لم يرفعوا رءوسهم منذ خلق الله السماوات والأرض ولا يرفعونها إلى يوم القيامة، فإذا رفعوا رءوسهم نظروا إلى وجه الله عزوجل، قالوا: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك)". وهذا إسناد لا بأس به. تفسير ابن كثير (۸/ ٢٧٠- ۲۷۲)

(كلا والقمر)
قال القرطبي: "(كلا والقمر) قال الفراء : (كلا) صلة للقسم، التقدير : أي: والقمر. وقيل : المعنى: حقا والقمر ، فلا يوقف على هذين التقديرين على (كلا). وأجاز الطبري الوقف عليها، وجعلها ردا للذين زعموا أنهم يقاومون خزنة جهنم، أي: ليس الأمر كما يقول من زعم أنه يقاوم خزنة النار. ثم أقسم على ذلك عز وجل بالقمر وبما بعده". «الجامع لأحكام القرآن» (١٩/ ٨٤).

(والليل إذ أدبر ) 
قال ابن الجوزي: "(والليل إذ أدبر) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم (إذا دبر) وقرأ نافع، وحمزة، وحفص، والفضل عن عاصم، ويعقوب وخلف «إذ» بسكون الذال من غير ألف بعدها (أدبر) بسكون الدال، وبهمزة قبلها.
وهل معنى القراءتين واحد، أم لا؟
➢ فيه قولان:
أحدهما : أنهما لغتان بمعنى واحد. يقال: دبر الليل وأدبر، ودبر الصيف وأدبر ، هذا قول الفراء، والأخفش وثعلب.
والثاني: أن «دبر» بمعنى خلف و أدبر بمعنى ولى يقال دبرني فلان جاء خلفي، وإلى هذا المعنى ذهب أبو عبيدة وابن قتيبة. «زاد المسير في علم التفسير» (٤ / ٣٦٥).

(والصبح إذا أسفر):
قال القرطبي: ومعنى (أسفر) : أضاء... وفي الحديث: (أسفروا بالفجر، فإنه أعظم للأجر)، أي: صلوا صلاة الصبح مسفرين، ويقال: طولوها إلى الإسفار، والإسفار : الإنارة. وأسفر وجهه حسنا أي: أشرق، وسفرت المرأة كشفت عن وجهها، فهي سافر". «الجامع لأحكام القرآن» (١٩/ ٨٤).

(إنها لإحدى الكبر * نذيرا للبشر)
قال الحسن: "والله ما أنذر الناس بشيء أدهى منها، أو بداهية هي أدهى منها". «تفسير الطبري» (٢٤/.(٣٤

(لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر)
قال القرطبي: "(لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر ) اللام متعلقة بـ (نذيرا)، أي نذيرا لمن شاء منكم أن يتقدم إلى الخير والطاعة، أو يتأخر إلى الشر والمعصية، نظيره: (ولقد علمنا المستقدمين منكم) أي: في الخير ( ولقد علمنا المستأخرين) عنه.
قال الحسن: "هذا وعيد وتهديد وإن خرج مخرج الخبر كقوله تعالى: (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) ..
وكان ابن عباس يقول: هذا تهديد وإعلام أن من تقدم إلى الطاعة والإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم جوزي بثواب لا ينقطع، ومن تأخر عن الطاعة وكذب محمدا صلى الله عليه وسلم عوقب عقابا لا ينقطع.
وقال السدي: لمن شاء منكم أن يتقدم إلى النار المتقدم ذكرها، أو يتأخر عنها إلى الجنة". «الجامع لأحكام القرآن» (١٩/ ٨٦).
وقال ابن القيم: "قال تعالى : { لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر ، فلا وقوف في الطريق؛ إنما هو ذهاب وتقدم، أو رجوع وتأخر". «إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان» (۱/ ۲۱۸).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق