الأحد، 23 أغسطس 2026

العمل بالآيات / سورة_المدثر  (٢٧-٣٧)

 ١- اعلم أن مجرد تصوّرك لنار جهنم، وما فيها من شدائد وأهوال كافٍ لخوفك منها، وحذرك من كل ما يقربك من لهيبها، وهربك الشديد من التعرض لسمومها، فهي نار عظيمة كبيرة واسعة، من دخلها لم تبق من جسده شيئا إلا أحرقته، حتى تصل إلى قلبه، فأكثر من الاستعاذة بالله من نار جهنم
(وما أدراك ما سقر * لا تُبقي ولا تذر لواحة للبشر ) ، ( وما هي إلا ذكرى للبشر * كلا والقمر * والليل إذ أدبر * والصبح إذا أسفر * إنها لإحدى الكبر * نذيرا للبشر).

٢- الملائكة جند من جنود الله
، كلفهم الله بتدبير أمور الدنيا والآخرة، ومنهم خزنة النار، ورؤساؤهم تسعة عشر ملكا، وهم ملائكة غلاظ شداد، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون (عليها تسعة عشر).

٣- لله سبحانه وتعالى حكمة في كل أمر كوني او شرعي، فأما المؤمن فيصدق بأخبار الله، ويسلّم لأحكامه، ويرضى بقضائه، وإن لم يعلم الحكمة من ذلك، فيزداد طمأنينة وإيمانا، وراحة وسكينة ويقينا، وأما الكافر والمنافق والمرتاب فيكذب الخبر، ويعترض على الحكم، ويتسخط على القدر، ويشكك في الحكمة، فيزداد كفرا وضلالا، فكن من عباد الله المؤمنين المصدقين المستسلمين ( وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا كذلك يُضل الله من يشاء ويهدي من يشاء).

٤- لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد، ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر، فإن الله لهم بالمرصاد وجنوده كثيرة، ولو شاء لعاجلهم بالعذاب من حيث لا يشعرون، ولكنه سبحانه يمهل ولا يهمل، ليبتليهم ويبتلي بهم ، وليميز الصادقين من الكاذبين (وما يعلم جنود ربك إلا هو).

٥- اعلم أنك ما دمت حيا فإنك إما أن تتقدم إلى الله والجنة بالطاعة والصلاح والإيمان، وإما أن تتأخر إلى النار بالمعصية والفساد والكفر، ولا وقوف في الطريق، فإن لم تجد من نفسك تقدما فاعلم أنك تتأخر ، فالحذر الحذر (لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر).

د. أبصار الإسلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق