الخميس، 17 سبتمبر 2026

العمل بالآيات / سورة المدثر (٣٨-٥٦)

1⃣ ذنوبك ومعاصيك وسيئاتك قد تحبسك يوم القيامة عن دخول الجنة بغير حساب ولا عذاب، وقد تقودك إلى النيران والعياذ بالله، فاحرص على السلامة من الذنوب حتى تكون من أصحاب اليمين، فتتنعم في جنات النعيم:
 ( كل نفس بما كسبت رهينة* إلا أصحاب اليمين*في جنات يتساءلون عن المجرمين).

2⃣ احذر من ترك الصلاة، أو التهاون بأدائها في وقتها، أو الإخلال بشروطها وأركانها وواجباتها حتى تنجو من النار يوم القيامة: (ما سلككم في سقر*قالوا لم نك من المصلين).

3⃣ احرص على إطعام المساكين والإحسان إليهم حتى يلين قلبك، وتنجو من عذاب النار: (ولم نك نطعم المسكين).

4⃣ كثُر الخائضون في مسائل الدين بالباطل والسخرية والاستهزاء والشبهات، وخاصة في وسائل التواصل الاجتماعي
فاحذر أن تخوض معهم، أو تستمع إلى خوضهم وباطلهم، حتى لا تخسر إيمانك الذي هو أغلى ما تملك، وقُل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زورًا، أو أغشى فجورًا: (وكنا نخوض مع الخائضين).

5⃣ إذا نزل بك الموت فجأة، فهل أنت مستعد لما بعده؟ وهل أعمالك ستُبيض وجهك غدا إذا وقفت بين يدي الله؟
( وكنا نكذب بيوم الدين* حتى أتانا اليقين).

6⃣ إنما تنفع الشفاعة يوم القيامة من سلم من الشرك والكفر، فاحرص على السلامة من الشرك والكفر، بل ومن كل وسيلة قد توصل إلى الشرك والكفر، بل ومن كل ما فيه شبهة شرك أو كفر، وادع الله دوما : اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم، واعلم أن أسعد الناس بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم: من قال : لا إله إلا الله مخلصًا من قلبه: (فما تنفعهم شفاعة الشافعين).

7⃣ أقبل على كتاب الله قراءة وتعلّما وتدبّرًا قاصدًا زيادة إيمانك، وتليين قلبك، فإن ذلك علامة التوفيق والإيمان، واحذر من الإعراض عنه، فذلك علامة الشقاء والخسران، واعلم أن دلائل القرآن على مسائل الإيمان كثيرة ومتنوعة، من طلبها بصدق وتجرد وجدها، وإنما يعمى عنها من أعرض واستكبر، أو من غلب عليه الهوى:
(فما لهم عن التذكرة معرضين * كأنهم حمر مستنفرة * فرت من قسورة)
(كلا إنه تذكرة* فمن شاء ذكره).

8⃣ أكثر من تذكر اليوم الآخر، وما فيه من أهوال عظيمة، ووقوف للحساب بين يدي الجبار، ثم جنة أو نار، ليكون ذلك سببا في انفتاح بصيرتك، وسلامتك من الهوى والعناد، والإعراض والاستكبار (بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة * كلا بل لا يخافون الآخرة).

9⃣ الله سبحانه هو الذي خلقك وأوجدك، وأعدّك بالآلات والأعضاء، وأمدك بالنعم والآلاء، وسخر لك ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه، فهو أهل لأن يتقى وحده، لأنه خلق وحده، ورزق وحده، ودبر وحده، ومن اتقاه وحده فهو أهل لأن يُغفر له: (وما يذكرون إلا أن يشاء الله هو أهل التقوى وأهل المغفرة).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 د. أبصار الإسلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق