(كل نفس بما كسبت رهينة * إلا أصحاب اليمين)
قال ابن زيد في قول الله: (كل نفس بما كسبت رهينة*إلا أصحاب اليمين)
أصحاب اليمين لا يُرتهنون بذنوبهم، ولكن يغفرها الله لهم، وقرأ قول الله : (إلا عباد الله المخلصين) قال: لا يؤاخذهم الله بسيئ أعمالهم، ولكن يغفرها الله لهم، ويتجاوز عنهم كما وعدهم". «تفسير الطبري» (٢٤/ ٣٥).(وكنا نخوض مع الخائضين)
عن قتادة قوله : (وكنا نخوض مع الخائضين) قال: "يقولون: كلما غوى غاو غوينا معه". «تفسير الطبري».(٢٤ / ٣٧)
• وقال ابن زيد: "نخوض مع الخائضين في أمر محمد صلى الله عليه وسلم. وهو قولهم - لعنهم الله - كاهن مجنون، شاعر، ساحر". «الجامع لأحكام القرآن» (۱۹/ ۸۷).
(وكنا نكذب بيوم الدين * حتى أتانا اليقين)
قال ابن القيم: "الله عز وجل أمره - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - وأمر سائر رسله بعبادته إلى حين انقضاء آجالهم، فقال: (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) وهو الموت بالإجماع، كما قال في الآية الأخرى عن الكفار : (وكنا نكذب بيوم الدين* حتى أتانا اليقين) وقال صلى الله عليه وسلم : (أما عثمان بن مظعون فقد جاءه اليقين من ربه)، قاله لما مات عثمان.
وقال المسيح صلى الله على نبينا وعليه وسلم : {إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا*وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا) فهذه وصية الله تعالى للمسيح عليه السلام، وكذلك لجميع أنبيائه ورسله وأتباعهم.
قال الحسن رضي الله عنه لم يجعل الله لعبادة المؤمن أجلا دون الموت». «مدارج السالكين» (۱/ ٢٥٣)
(فما تنفعهم شفاعة الشافعين)
قال البغوي: "قال ابن مسعود: تشفع الملائكة والنبيون والشهداء والصالحون وجميع المؤمنين، فلا يبقى في النار إلا أربعة، ثم تلا: (قالوا لم نك من المصلين) إلى قوله : (بيوم الدين)، قال عمران بن حصين: "الشفاعة نافعة لكل واحد دون هؤلاء الذين تسمعون"
«تفسير البغوي» (۸/ ۲۷۳).
وقال ابن عطية: "أخبر تعالى أن شفاعة الشافعين لا تنفعهم، فتقرر من ذلك أن ثم شافعين، وفي صحة هذا المعنى أحاديث:
● قال صلى الله عليه وسلم: (يشفع الملائكة، ثم النبيون، ثم العلماء، ثم الشهداء، ثم الصالحون، ثم يقول الله تعالى: شفع عبادي، وبقيت شفاعة أرحم الراحمين)، فلا يبقى في النار من كان له إيمان.
● وروى الحسن أن الله تعالى يدخل الجنة بشفاعة رجل من هذه الأمة مثل ربيعة ومضر. وفي رواية أبي قلابة: (أكثر من بني تميم).
●وقال الحسن: "كنا نتحدث أن الشهيد يشفع في سبعين من أهل بيته"
«تفسير ابن عطية» (٥ / ٣٩٩).
وقال ابن تيمية: واحتج هؤلاء المنكرون للشفاعة بقوله تعالى: (واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل)، وبقوله: (ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة)، وبقوله: (من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة)، وبقوله: {ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع)، وبقوله: (فما تنفعهم شفاعة الشافعين).
وجواب أهل السنة أن هذا يراد به شيئان:
أحدهما: أنها لا تنفع المشركين، كما قال تعالى في نعتهم: {ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين*ولم نك نطعم المسكين* وكنا نخوض مع الخائضين*وكنا نكذب بيوم الدين* حتى أتانا اليقين* فما تنفعهم شفاعة الشافعين) فهؤلاء نفى عنهم نفع شفاعة الشافعين لأنهم كانوا كفارا.
والثاني: أنه يراد بذلك نفي الشفاعة التي يثبتها أهل الشرك ومن شابههم من أهل البدع من أهل الكتاب والمسلمين الذين يظنون أن للخلق عند الله من القدر أن يشفعوا عنده بغير إذنه، كما يشفع الناس بعضهم عند بعض، فيقبل المشفوع إليه شفاعة شافع لحاجته إليه رغبة ورهبة، وكما يعامل المخلوق المخلوق بالمعاوضة. فالمشركون كانوا يتخذون من دون الله شفعاء من الملائكة والأنبياء والصالحين، ويصورون تماثيلهم فيستشفعون بها ويقولون: هؤلاء خواص الله ، فنحن نتوسل إلى الله بدعائهم وعبادتهم ليشفعوا لنا، كما يتوسل إلى الملوك بخواصهم لكونهم أقرب إلى الملوك من غيرهم، فيشفعون عند الملوك بغير إذن الملوك، وقد يشفع أحدهم عند الملك فيما لا يختاره، فيحتاج إلى إجابة شفاعته رغبة ورهبة. فأنكر الله هذه الشفاعة، فقال تعالى: (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه)، وقال: (وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى"
«مجموع الفتاوى» (١/ ١٤٩).
(كأنهم حمر مستنفرة * فرت من قسورة)
قال ابن الجوزي: "وفي (القسورة) سبعة أقوال:
أحدها: أنه الأسد، رواه يوسف بن مهران عن ابن عباس، وبه قال أبو هريرة، وزيد بن أسلم، وابنه. قال ابن عباس: الحمر الوحشية إذا عاينت الأسد هربت منه، فكذلك هؤلاء المشركون إذا سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم هربوا منه، وإلى هذا ذهب أبو عبيدة، والزجاج. قال ابن قتيبة : كأنه من القسر والقهر. والأسد يقهر السباع.
والثاني: أن القسورة الرماة، رواه عطاء عن ابن عباس، وبه قال أبو موسى الأشعري، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، ومقاتل، وابن كيسان
والثالث: أن القسورة: حبال الصيادين، رواه عكرمة عن ابن عباس.
والرابع: أنهم عصب الرجال، رواه أبو حمزة عن ابن عباس
والخامس: أنه ركز الناس، وهذا في رواية عطاء أيضا عن ابن عباس. وركز الناس: حسهم وأصواتهم.
والسادس: أنه الظلمة والليل، قاله عكرمة.
والسابع: أنه النبل، قاله قتادة.
«زاد المسير في علم التفسير» (٤ / ٣٦٦).
وقال ابن القيم: "الله سبحانه وتعالى شبه أتباع الهوى بأخس الحيوانات صورة ومعنى، فشبههم بالكلب تارة كقوله: { ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب)، وبالحُمر تارة كقوله تعالى: {كأنهم حمر مستنفرة* فرت من قسورة) وقلب صورهم إلى صورة القردة والخنازير تارة". «روضة المحبين ونزهة المشتاقين» (ص ٦٣٦).
وقال ابن القيم: قوله تعالى في تشبيه من أعرض عن كلامه وتدبره: (فما لهم عن التذكرة معرضين* كأنهم حمر مستنفرة* فرت من قسورة) شبههم في إعراضهم ونفورهم عن القرآن بحمر رأت الأسد أو الرماة، ففرت منه.
وقال ابن القيم: "الله سبحانه وتعالى شبه أتباع الهوى بأخس الحيوانات صورة ومعنى، فشبههم بالكلب تارة كقوله: { ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب)، وبالحُمر تارة كقوله تعالى: {كأنهم حمر مستنفرة* فرت من قسورة) وقلب صورهم إلى صورة القردة والخنازير تارة". «روضة المحبين ونزهة المشتاقين» (ص ٦٣٦).
وقال ابن القيم: قوله تعالى في تشبيه من أعرض عن كلامه وتدبره: (فما لهم عن التذكرة معرضين* كأنهم حمر مستنفرة* فرت من قسورة) شبههم في إعراضهم ونفورهم عن القرآن بحمر رأت الأسد أو الرماة، ففرت منه.
وهذا من بديع القياس التمثيلي، فإن القوم في جهلهم بما بعث الله به رسوله كالحُمر، فهي لا تعقل شيئا، فإذا سمعت صوت الأسد أو الرامي نفرت منه أشد النفور . وهذا غاية الذم لهؤلاء، فإنهم نفروا عن الهدى الذي فيه سعادتهم وحياتهم كنفور الحمر عما يهلكها ويعقرها.
وتحت "المستنفرة" معنى أبلغ من "النافرة"، فإنها لشدة نفورها قد استنفر بعضها بعضا، وحضه على النفور. فإن في الاستفعال من الطلب قدرا زائدا على الفعل المجرد، فكأنها تواصت بالنفور، وتواطأت عليه.
● ومن قرأها بفتح الفاء، فالمعنى أن القسورة استنفرها وحملها على النفور ببأسه وشدته».
وتحت "المستنفرة" معنى أبلغ من "النافرة"، فإنها لشدة نفورها قد استنفر بعضها بعضا، وحضه على النفور. فإن في الاستفعال من الطلب قدرا زائدا على الفعل المجرد، فكأنها تواصت بالنفور، وتواطأت عليه.
● ومن قرأها بفتح الفاء، فالمعنى أن القسورة استنفرها وحملها على النفور ببأسه وشدته».
«أعلام الموقعين عن رب العالمين» (۱/ ۳۳۰).
(بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفًا منشرة)
قال ابن الجوزي: "فيها ثلاثة أقوال:
● أحدها: أنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن سرّك أن نتبعك، فليصبح عند رأس كل رجل منا كتاب منشور من الله تعالى إلى فلان بن فلان يؤمر فيه باتباعك. قاله الجمهور.
● والثاني: أنهم أرادوا براءة من النار أن لا يعذبوا بها، قاله أبو صالح.
● والثالث: أنهم قالوا: كان الرجل إذا أذنب في بني إسرائيل وجده مكتوبا إذا أصبح في رقعة، فما بالنا لا نرى ذلك؟ فنزلت هذه الآية، قاله الفراء. «زاد المسير في علم التفسير» (٤ / ٣٦٦).
وقال ابن تيمية: "من أراد أن يعرف ما أخبرت به الرسل بعقله، كان شبيهاً بمن قال الله تعالى فيه: (وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله الله أعلم حيث يجعل رسالته)، وقال: (بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة"
«درء تعارض العقل والنقل» (۳۲۷۷).
وقال السعدي: "يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة نازلة عليه من السماء، يزعم أنه لا ينقاد للحق إلا بذلك، وقد كذبوا، فإنهم لو جاءتهم كل آية لم يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم، فإنهم جاءتهم الآيات البينات التي تبين الحق وتوضحه، فلو كان فيهم خير لآمنوا". «تفسير السعدي» (ص ۸۹۸).
(كلا إنه تذكرة * فمن شاء ذكره):
قال الطبري: " (كلا إنه تذكرة) ليس الأمر كما يقول هؤلاء المشركون في هذا القرآن من أنه سحر يؤثر، وأنه قول البشر، ولكنه تذكرة من الله لخلقه ذكرهم به" «تفسير الطبري (٢٤/ ٤٤).
وقال ابن تيمية: "ومما اتفق عليه سلف الأمة وأئمتها مع إيمانهم بالقضاء والقدر أن الله خالق كل شيء، وأنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، وأنه يضل من يشاء ويهدي من يشاء، وأن العباد لهم مشيئة وقدرة يفعلون بمشيئتهم وقدرتهم ما أقدرهم الله عليه، مع قولهم: إن العباد لا يشاءون إلا أن يشاء الله. كما قال الله تعالى: (كلا إنه تذكرة فمن شاء ذكره*وما يذكرون إلا أن يشاء الله) الآية، وقال تعالى: (إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا*وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما)، وقال: (إن هو إلا ذكر للعالمين* لمن شاء منكم أن يستقيم*وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين" «مجموع الفتاوى» (۸/ ٤٥٩)
(وما يذكرون إلا أن يشاء الله هو أهل التقوى وأهل المغفرة)
قال القرطبي: " (هو أهل التقوى وأهل المغفرة) في الترمذي وسنن ابن ماجه عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في هذه الآية: (هو أهل التقوى وأهل المغفرة) قال: (قال الله تبارك وتعالى: أنا أهل أن أتقى، فمن اتقاني فلم يجعل معي إلها فأنا أهل أن أغفر له) لفظ الترمذي، وقال فيه: حديث حسن غريب.
وفي بعض التفسير: "هو أهل المغفرة لمن تاب إليه من الذنوب الكبار، وأهل المغفرة أيضا للذنوب الصغار باجتناب الذنوب الكبار". «الجامع لأحكام القرآن» (۱۹/ ۹۰).
وقال ابن تيمية: "(هو أهل التقوى وأهل المغفرة) فهو سبحانه أهل التقوى، ولم يقل سبحانه أهلٌ للتقوى، بل قال: (أهل التقوى) فهو وحده أهلٌ أن يتقى فيُعبد دون ما سواه، ولا يستحق غيره أن يتقى، كما قال: (وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا أفغير الله تتقون)، وقال: (ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون)، وهو أهل المغفرة، ولا يغفر الذنوب غيره، كما قال تعالى : (ومن يغفر الذنوب إلا الله) وفي غير حديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت)". «مجموع الفتاوى» (١١/ ٦٩٠).
قال ابن الجوزي: "فيها ثلاثة أقوال:
● أحدها: أنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن سرّك أن نتبعك، فليصبح عند رأس كل رجل منا كتاب منشور من الله تعالى إلى فلان بن فلان يؤمر فيه باتباعك. قاله الجمهور.
● والثاني: أنهم أرادوا براءة من النار أن لا يعذبوا بها، قاله أبو صالح.
● والثالث: أنهم قالوا: كان الرجل إذا أذنب في بني إسرائيل وجده مكتوبا إذا أصبح في رقعة، فما بالنا لا نرى ذلك؟ فنزلت هذه الآية، قاله الفراء. «زاد المسير في علم التفسير» (٤ / ٣٦٦).
وقال ابن تيمية: "من أراد أن يعرف ما أخبرت به الرسل بعقله، كان شبيهاً بمن قال الله تعالى فيه: (وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله الله أعلم حيث يجعل رسالته)، وقال: (بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة"
«درء تعارض العقل والنقل» (۳۲۷۷).
وقال السعدي: "يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة نازلة عليه من السماء، يزعم أنه لا ينقاد للحق إلا بذلك، وقد كذبوا، فإنهم لو جاءتهم كل آية لم يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم، فإنهم جاءتهم الآيات البينات التي تبين الحق وتوضحه، فلو كان فيهم خير لآمنوا". «تفسير السعدي» (ص ۸۹۸).
(كلا إنه تذكرة * فمن شاء ذكره):
قال الطبري: " (كلا إنه تذكرة) ليس الأمر كما يقول هؤلاء المشركون في هذا القرآن من أنه سحر يؤثر، وأنه قول البشر، ولكنه تذكرة من الله لخلقه ذكرهم به" «تفسير الطبري (٢٤/ ٤٤).
وقال ابن تيمية: "ومما اتفق عليه سلف الأمة وأئمتها مع إيمانهم بالقضاء والقدر أن الله خالق كل شيء، وأنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، وأنه يضل من يشاء ويهدي من يشاء، وأن العباد لهم مشيئة وقدرة يفعلون بمشيئتهم وقدرتهم ما أقدرهم الله عليه، مع قولهم: إن العباد لا يشاءون إلا أن يشاء الله. كما قال الله تعالى: (كلا إنه تذكرة فمن شاء ذكره*وما يذكرون إلا أن يشاء الله) الآية، وقال تعالى: (إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا*وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما)، وقال: (إن هو إلا ذكر للعالمين* لمن شاء منكم أن يستقيم*وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين" «مجموع الفتاوى» (۸/ ٤٥٩)
(وما يذكرون إلا أن يشاء الله هو أهل التقوى وأهل المغفرة)
قال القرطبي: " (هو أهل التقوى وأهل المغفرة) في الترمذي وسنن ابن ماجه عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في هذه الآية: (هو أهل التقوى وأهل المغفرة) قال: (قال الله تبارك وتعالى: أنا أهل أن أتقى، فمن اتقاني فلم يجعل معي إلها فأنا أهل أن أغفر له) لفظ الترمذي، وقال فيه: حديث حسن غريب.
وفي بعض التفسير: "هو أهل المغفرة لمن تاب إليه من الذنوب الكبار، وأهل المغفرة أيضا للذنوب الصغار باجتناب الذنوب الكبار". «الجامع لأحكام القرآن» (۱۹/ ۹۰).
وقال ابن تيمية: "(هو أهل التقوى وأهل المغفرة) فهو سبحانه أهل التقوى، ولم يقل سبحانه أهلٌ للتقوى، بل قال: (أهل التقوى) فهو وحده أهلٌ أن يتقى فيُعبد دون ما سواه، ولا يستحق غيره أن يتقى، كما قال: (وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا أفغير الله تتقون)، وقال: (ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون)، وهو أهل المغفرة، ولا يغفر الذنوب غيره، كما قال تعالى : (ومن يغفر الذنوب إلا الله) وفي غير حديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت)". «مجموع الفتاوى» (١١/ ٦٩٠).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
د. أبصار الإسلام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق