الثلاثاء، 19 مايو 2026

تدبر سورة الحج / أهمية الإيمان بالبعث

 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمد الشاكرين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فضل سورة الحج
اليوم حديثنا عن سورة الحج، هذه السورة العظيمة التي عدها المفسرون من أعاجيب السور. نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم ليلاً ونهاراً، سفراً وحضراً. منها ما نزل في مكة، ومنها ما نزل في المدينة. منها ما نزل عليه وهو في حال السلم، ومنها ما نزل عليه وهو في حال الحرب. وهي السورة الوحيدة التي اتخذت اسم ركن من أركان الإسلام، فلا سورة للصلاة، ولا سورة للصيام، ولا للزكاة، ولكن هناك سورة الحج.هذه السورة العظيمة التي اتخذت اسم ركن الحج العظيم، جاءت وهي تحمل في معانيها وبين آياتها مقصداً أساسياً رئيساً في حياة المؤمن. هذا المقصد يدور حول التقوى، يدور حول تنمية القلب المخبت الخاضع الخاشع لربه سبحانه وتعالى. السورة بأكملها، منذ أول آية حتى آخر آية، بكل ما جاءت في السورة من أحكام، ومن أركان، ومن آيات عظام، جاءت تمشي مع الإنسان خطوة خطوة نحو تنمية التقوى، نحو الترقي به في سلم التقوى. فالتقوى درجات، والتقوى بناء، نحو تنمية القلب الخاضع الخاشع لربه سبحانه درجة درجة.
أهمية الإيمان بالبعث:
 العجيب في هذه السورة، ولذلك هي عدت من أعاجيب السور، أنها ابتدأت بقضية يهيئ لقارئها في البداية أنها لا علاقة مباشرة تربط بينها وبين ركن الحج الذي جاءت السورة على اسمه. السورة في أول آياتها تخاطب الناس أجمعين، لا تخاطب المؤمنين فحسب، على الرغم من أننا نعلم جميعاً أن ركن الحج خوطب به الناس جميعاً، ولكنه فرض على المؤمن. بدأت السورة بقول الله عز وجل: يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم.
 أول خطاب يخاطب به الله سبحانه وتعالى في السورة البشرية جمعاء هو خطاب التقوى، الأمر بالتقوى، الوصية بالتقوى (إن زلزلة الساعة شيء عظيم) القيامة، ذلك اليوم الذي قد يستبعده كثير من الناس، قد لا يرون صورته أمام أعينهم وهم يسيرون في دروب الحياة، ولكنه واقع لا محالة. وتأملوا معي قول الله عز وجل في الآية الثانية: (يوم ترونها) المسألة مسألة منتهية، المسألة من المسلمات، المسألة قادمة قطعا ولذا جاءت الكلمة: (يوم ترونها) ترون آيات يوم القيامة، ترون الساعة، ترون أهوال هذا اليوم العظيم. (يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَـٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَـٰرَىٰ وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ) لو أردنا أن نبحث عن أي كلمات، عن أي أوصاف تصف وتقرب أهوال يوم القيامة للبشر، لا يمكن أن نأتي بمثل هذه الآية العظيمة. يا سبحان الله، هذا الكتاب العظيم معجز في وصفه، معجز بكلماته، بحروفه، بكل شيء فيه. ولا عجب، فهو من رب العالمين سبحانه.
الآية وصفت أن ما يأتي في يوم القيامة من مواقف، من شدائد، من أهوال، من صعاب، يجعل حتى المرضع، التي هي أشد ما تكون التصاقاً ومحبة برضيعها، تصاب حالة من الذهول، حالة من العجب، حالة من الحزن والكرب الشديد، يجعلها لا تلتفت إلى هذا الرضيع الذي هي في الحالة المعتادة أشد ما تكون التصاقاً به. وتضع كل ذات حمل حملها من شدة الأهوال. وترى الناس جميعاً في حالة من الذهول والكرب والحزن الشديد، ما يجعلهم في حالة أقرب من السكر إلى أي شيء آخر. السكر بمعنى غياب العقل، بمعنى الذهول، بمعنى عدم الإدراك لما يدور حولهم نتيجة للأهوال الشديدة، نتيجة لما يحدث أمام أعينهم في ذلك اليوم الشديد العظيم. ولكن عذاب الله شديد.
إذن يا رب، هذا اليوم العظيم، ما الذي يمكن أن أقدمه بين يدي وأنا الآن أستحضر هذا اليوم ولكني لازلت في دار العمل، ما الذي أفعله؟ كيف يمكن أن أخلص نفسي من أهوال ذلك اليوم العظيم؟ كيف أستطيع، وأنا اليوم في دار العمل في الدنيا، أن أقدم بين يدي ذلك اليوم أعمالاً وصفات تقربني إليك أنت تنجيني من ذلك اليوم العظيم؟

الآيات التي بعد هذه الآية مباشرة أتت لتقسم الناس إلى أنواع وأصناف. على الرغم من أن قضية البعث وقضية يوم القيامة قضية محسومة تماماً، لا جدال فيها، على الرغم من كل ذلك، إلا أن هناك صنف من البشر يجادل ويحاجج بغير الحق في وقوع ذلك اليوم العظيم. لماذا يجادل يا رب؟ يجادل بغير علم، ليس لديه علم، ليس لديه حجة قوية، ليس لديه دليل على ما يتوهم من عدم وقوع ذلك اليوم العظيم، ويتبع كل شيطان مريد، اتباع الهوى، اتباع الشيطان الذي يدلي للإنسان بغرور، ويمنيه، ويعده، وما يعدهم الشيطان إلا غرورا. يعد الإنسان بأن يوم البعث لا يمكن أن يأتي، يعد الإنسان بأنه ليس هناك حياة بعد الموت، يعد الإنسان بأنه من المستبعد تماماً أن تعود الحياة من جديد للإنسان بعد موته.

قضية في غاية الخطورة، ولذا كان الإيمان بالبعث قضية محورية. الإيمان بالبعث ركن من أركان الإيمان، لا يتم إيمان الواحد منا أبداً إلا بالإيمان بالبعث. لماذا يا رب الإيمان بالبعث؟ ولماذا كان الإيمان بالبعث على هذه الدرجة من الأهمية؟ الإيمان بالبعث قضية مصيرية، قضية تعتمد عليها كل الأعمال التي يقوم بها الإنسان في الحياة الدنيا في دار العمل. الحياة، أنا لا أستطيع أن أعيش وأقدم العمل الصالح الطيب الخير، وقد لا أجد ثمر له في الدنيا، دون أن يكون لدي رصيد كافي ويقين من الإيمان بالبعث.

ودعونا نقف عند مثال واحد فقط، من منا في الحياة التي نعيشها اليوم في حاضرنا، من منا لم تمر عليه ساءة استشعر فيها موقفاً قد وقع عليه فيه ظلم، موقفاً قد بخس فيه حقه، موقفاً نال منه شخص من الناس من البشر بغير حق، وشعر بمعنى الظلم حقيقة؟ من منا لم يشعر في لحظات في حياته أنه لا بد أن تكون هناك محكمة عادلة، محكمة لا تقوم على أساس اختبارات البشر، ولا على أساس أحكام البشر، ولا على تصوراته؟ من منا لم تمر عليه لحظة من لحظات الدنيا لم يستشعر بحاجته إلى عدالة السماء، لم يستشعر بأن هذه الأرض التي نعيش على ظهرها ينقصها عدالة وعدل حقيقي، عدل غير خاضع لأهواء البشر، عدل غير خاضع لمصالحهم، عدل مطلق وليس عدلاً نسبياً؟ من منا لم تمر عليه هذه اللحظات؟

الإيمان بالبعث، هذا الركن العظيم، هو الذي يجعل هذه الأحاسيس وهذه المشاعر تقف عند الحد الذي ينبغي أن تقف عنده. بمعنى آخر، أني حتى حين يقع علي ظلم، ولا أستطيع أن أرده لسبب أو لآخر، أشعر بأن هناك عدالة، وبأن هناك جزاء، وبأن هناك محكمة ستأتي لا محالة، محكمة يوم القيامة. من منا لم يستشعر بالحاجة إلى عدالة الله المطلقة؟ من منا لم يستشعر بالحاجة إلى الله سبحانه وتعالى الحكم العدل الذي لا يماري ولا يداهن أحداً من خلقه؟ من منا لم يقل في يوم من الأيام بصدق، وبحاجة، وبخشوع، وتضرع: يا رب خذ لي الحق الذي قد انتُهب أو اختُلس مني؟ من منا لم يشعر بهذه الحاجة؟ الإيمان بالبعث يخفف وطأة وقائع الحياة وما يدور حولنا من أحداث على نفوسنا، على قلوبنا، يشعرنا بحقيقة قد نغفل عنها أحياناً، أن هذه الدنيا التي نعيش فيها هي دار عمل، هي ليست دار جزاء. أنا قد أعمل أعمالاً صالحة عظيمة وكبيرة، ولكني لا أجد ثمر لهذا العمل لسبب أو لآخر. أنا قد أقوم بكل ما أستطيع أن أقوم به كبشر، ولكن لا ثمر لعملي، لا أجد من أهلي، ومن أقاربي، ومن مكان العمل الذي أعمل فيه، والمجتمع الذي أعيش فيه، لا أجد منهم الجزاء الأوفى. من الذي سيجازيني؟ من الذي سيعطيني؟ من الذي سيكافئني؟ الله سبحانه وتعالى. متى سيكون هذا؟ ليس فقط في الدنيا، قد لا أجد الجزاء، ولكن الذي يوفي الجزاء الأوفى هو الحق سبحانه وتعالى.

ولذا جاءت الآيات في أوائل سورة الفاتحة، أول سورة في القرآن: (مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ) يوم الجزاء، يوم الحساب، يوم المصير، يوم المكافأة لمن لم يجد من يكافئه في الدنيا. يوم الجزاء الأوفى لمن ظُلم ووقع عليه الظلم، ولم يجد في محاكم البشر، ولا في محاكم الدنيا من ينصفه. يوم الجزاء هو يوم الراحة والهناء للمؤمن، وللإنسان الصادق المخلص الوفي في عمله، الذي نال في الدنيا ما نال. لا يتم إيمان الإنسان إلا به، ومع ذلك يجادل فيه من يجادل تكبراً، وعناداً، واستبعاداً، وإصراراً، وربما رغبة في الخلاص من العقوبة، رغبة في الخلاص من الحساب. الإنسان حين يعيش دون أن يستشعر أن هناك رقيب عليه، أن هناك حساب، سيقف بين يدي الله سبحانه ويحاسبه على الكلمة، وعلى التصرف، وعلى الفعل، وعلى الدرهم، وعلى الدينار، لماذا فعلت؟ وكيف فعلت؟ ومن أين أتيت؟ حين يشعر بأنه بعيد عن كل هذه القيود، وأنه طليق في تصوره، وفي أوهامه التي ينسجها له شياطين الجن والإنس، حين يشعر بالبعد والانفصال عن كل هذه الأنواع من الرقابات، قد تسول له نفسه أن يعبث في الأرض بما يشاء من أنواع الفساد، من أنواع التخريب، من أنواع الظلم، والاعتداء على حقوق الآخرين. ما الذي يردعه؟ يوم البعث، يوم الجزاء، يوم العدل، يوم الإنصاف، يوم الحساب.

تقدم آيات سورة الحج، وتبني في نفس الإنسان بشكل عام، في نفوس كل الناس، ولذا جاء الخطاب في أول آية، وفي آيات ستأتي فيها في مواضع في سورة الحج: (يا أيها الناس) الخطاب لكل الناس. وانظر إلى الآية التي تليها، الآية الخامسة، وهي تناقش الإنسان المتكبر المتجبر الذي يجادل في الله بغير علم، تناقشه إن كان يملك بقية من منطق، ومن عقل، ومن إحساس، تناقشه بمنطق العقل، تناقشه بمنطق الحجة، بمنطق الحس الذي يؤمن به، وليس بمنطق الغيب الذي يؤمن به المؤمن فحسب.

تأتي الآية الخامسة فتقول في سورة الحج: (يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم) تقدم سورة الحج في هذه الآية صورة مجسدة مقربة، تقرب للإنسان، كيف تجادل في وقوع يوم البعث؟ كيف تجادل في قدرة الله عز وجل على إحياء الناس بعد الموت؟ كيف تجادل؟ كيف تجادل في قدرة الخالق سبحانه على أن يعيد الناس إلى الحياة من جديد بعد أن يصبحوا ويتحولوا إلى تراب؟ كيف تجادل؟ كيف تجادل، وأصل الخلق، الذي هو أصعب وأشد بمنطق العقل، كيف تجادل؟ والله سبحانه قد خلقك في الأصل من تراب، خلق آدم من تراب. كيف تجادل، وأنت ترى الإنسان الجنين؟ كيف ينمو، خاصة بعد أن كشف العلم الحديث أطوار نمو هذا الجنين، ولم يخرج على الإطلاق، ولا بقدر شعرة، عما وصفه الآية العظيمة هذه، الآية في سورة الحج. علماء الأجنة، الأطباء، كل ما توصلت إليه الدراسات الحديثة التي قاموا بها لم تخرج عن التوصيف العميق الدقيق الذي جاء من رب العباد سبحانه. هذه هي الأطوار التي يمر بها الجنين، وصفها القرآن، قدمتها الآية. كيف تجادل إذن؟ كيف أجادل في شيء، علام الغيب الذي قدر سبحانه، واستطاع بقدرته المطلقة أن يخلق الإنسان من تراب، ويمرر به هذه الأطوار العجيبة العظيمة، النطفة، العلقة، المضغة المخلقة وغير المخلقة، ثم تستقر في الرحم، ثم تعود إلى الحياة وتنزل بعد ذلك، ثم نخرجكم طفلاً، ثم تمر بمراحل عديدة ليبلغ الإنسان إلى مرحلة القوة والشباب، ثم بعد ذلك يبدأ بمرحلة النزول، ومنكم من يتوفى، ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم من بعد علم شيئاً. من الذي خلقها؟ من الذي سواها؟ من القادر سبحانه وحده دون سواه أن يغير من نطفة إلى علقة؟ من الذي يستطيع وحده دون سواه أن يغير من العلقة إلى المضغة؟ من؟ من؟ من يملك كل هذه القدرة المطلقة حتى يستطيع أن يجادل بعد ذلك؟ ويقول ويزعم أن الله سبحانه غير قادر على أن يعيد الإنسان إلى الحياة من جديد بعد أن يصيره إلى التراب؟ هذه الصورة الأولى في الآية الخامسة.

وتقدم الآية العظيمة صورة أخرى للإنسان، صورة تهز الإنسان من أعماقه من جديد، تدق له كل حياته أجراس الإنذار، لتوقظه من سباته العميق، لتشعره بأن يوم القيامة مهما حاولت الهروب منه، مهما حاولت من الجزاء أن تهرب من الجزاء، مهما حاولت أن تهرب من تلك المحكمة التي ستأتي لا محالة، لا تستطيع الهروب. الصورة الثانية تتعلق أيضاً بصورة حسية نراها أمام أعيننا ليل نهار. وانظر إلى قول الله عز وجل، وإعجاز القرآن في الكلمة: (وترى الأرض) أمر محسوس، أمر نبصره بأعيننا، أمر نعاينه كل يوم، كل ليلة (وترى الأرض هامدة) خامدة في حالة موت، (هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء) من الذي ينزل الماء؟ الله سبحانه وتعالى، (اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج. -سبحان الله العظيم- آية في غاية الإعجاز والعظمة كل ما نحتاج إليه لاستشعار عظمة هذه الآية أن أنظر في الواقع الذي أعيش، أن أتدبر في الكون الذي حولي، الذي ينطق بقدرة الله سبحانه المطلقة من الذي يحيي الأرض بعد موتها؟ أليس هو الله سبحانه؟ من الذي يعيد الحياة إلى الأرض الميتة، بعد أن قد جفت وانتهت كل أشكال الحياة فيها؟ لا نبات ولا حياة على الإطلاق؟ يُنزل الله سبحانه وتعالى الماء بقدرته على هذه الأرض الميتة فيحييها من جديد، لينبت فيها سبحانه وتعالى كل أنواع النبات (من كل زوج بهيج)، من الذي أحياها؟ من الذي بث فيها الروح من جديد؟ أليس هو الله سبحانه؟ أليس هو القادر على أن يحيي الموتى كما يحيي هذه الأرض؟ يا سبحان الله، بجد هذه الآية العظيمة لوحدها، إذا تدبرت فيها، وربطت بين ما أراه في الكون، وبين كلمات الآية، وبين حروفها، يبدأ الإنسان بالانقياد، يبدأ الإنسان يتخلى عن كبريائه، يتخلى عن عناده، يتخلى عن إصراره الكاذب، عن إصراره، وعناده، وجداله بغير علم بقدرة الله سبحانه وتعالى على الإعادة إلى الحياة بعد الموت.

ولذا تأتي الآية التي تليها بقول الله عز وجل: (ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ) انظر إلى عظمة الآية، الحق هو الله سبحانه، الحق هو الله وحده لا شريك له، قادر على كل شيء، وليس فقط على إعادة الناس إلى الحياة بعد الموت (وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور) الآن وبعد أن قدمت، وتم البناء في نفس الإنسان غير المكابر، غير المعاند، بعد أن تم بناء الإيمان بالبعث، والإيمان بأن هناك يوم قادم لا محالة، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله سبحانه وتعالى سيحاسب ويجازي، وهناك محكمة عادلة تحاسب الناس على أعمالهم، وسلوكياتهم، وتصرفاتهم اعمل ما شئت في الدنيا، ولكن ضع أمام عينيك أنك ستحاسب على كل ما تقوم به. هذه الحقيقة الحاضرة الغائبة عن أذهان كثير من الناس تبنيها سورة الحج.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* د. رقية العلواني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق