الأحد، 1 فبراير 2026

العمل بسورة القيامة (١٦-٢٥)

 بسم الله الرحمن الرحيم

١- تكفل الله بحفظ القرآن الكريم منذ وقت نزوله على النبي صلى الله عليه وسلم، فجمعه له في صدره، ويسر له حفظه، وأعانه على إبلاغه، وبين له أحكامه ومعانيه، فنقله النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصحابة لفظا، وشرحه لهم معنى، ولا زال محفوظا بحفظ الله إلى يومنا هذا، فلفظه محفوظ بالتلقي والكتابة، ومعناه محفوظ بما يسره الله من حفظ السنة النبوية، فأي نعمة أجل من هذه فاللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا: (لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه * فإذا قرأناه فاتبع قرآنه * ثم إن علينا بيانه).

٢- (كُن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل) اجعل هذه الوصية النبوية نصب عينيك دائما، ولا تغرنك الدنيا وزينتها، فإنها متاع عن قريب زائل، والآخرة خير وأبقى لمن آمن واتقى، فاللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا: (كلا بل تحبون العاجلة * وتذرون الآخرة).

٣- أعظم نعيم أهل الجنة على الإطلاق النظر إلى وجه الله الكريم، وهم من هذا النعيم على درجات بحسب أعمالهم، فجد في العمل، واجتهد في التقرب إلى الله، لتفوز بالنظر إلى وجهه سبحانه غدوة وعشية، فاللهم إنا نسألك لذة النظر إلى وجهك ، والشوق إلى لقائك، في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة:
 ( وجوه يومئذ ناضرة* إلى ربها ناظرة*ووجوه يومئذ باسرة * تظن أن يُفعل بها فاقرة).

* د. أبصار الإسلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق