من قوله: الأول والآخر والظاهر والباطن
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين، اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات، أما بعد:
📖 فيقول الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله: "الأول والآخر، والظاهر والباطن قد فسرها النبي صلي الله عليه وسلم تفسيرا جامعا واضحا، فقال: "أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء."
🎤 بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما، وأصلح لنا شأننا كله، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين. أما بعد: فهذه الأسماء الأربعة لله جل وعلا: (الأول والآخر، والظاهر والباطن) جاءت مجتمعة في موطن واحد من القرآن الكريم في أوائل سورة الحديد (هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم)، وأيضا جاءت مجتمعة، في الحديث الذي أشار إليه الشيخ رحمه الله، وذكر أنه أحسن ما تُفسر به هذه الأسماء، فإن خير ما يفسر به القرآن كلام الرسول عليه الصلاة والسلام، لأنه شارح للقرآن ومبين لمعناه. وهذه الأسماء الأربعة جاءت مجتمعة في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا أخذنا مضجعنا أن نقول: اللهم رب السموات ورب الأرض، ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء ومليكه، فالق الحب والنوى، منزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عني الدين وأغنني من الفقر) فبين عليه الصلاة والسلام في هذا الدعاء العظيم الجامع معاني هذه الأسماء الأربعة، كل أسم يذكر -عليه الصلاة والسلام- عقبه متوسلا إلى الله به ما يبين معناه، فبين أن معنى الأول: اي الذي ليس شيئ قبله، والآخر: الذي ليس شيء بعده، وهذا يتعلق بالزمان، والاسمين الآخرين (الظاهر والباطن) الظاهر: الذي ليس شيء فوقه، عليّ على خلقه سبحانه وتعالى، والباطن: الذي ليس شيء دونه، وهذا يدل على الإحاطة، إحاطة الله سبحانه وتعالى بخلقه، الأول الذي ليس قبله شيء، والآخر الذي ليس بعده شيء، والظاهر الذي ليس فوق او شيء، والباطن الذي ليس دونه شيء. نعم.
📖 قال رحمه الله: "الواسع الصفات والنعوت ومتعلقاتها بحيث لا يحصي أحد ثناء عليه بل هو كما أثنى على نفسه، واسع العظمة والسلطان والملك، واسع الفضل والإحسان، عظيم الجود والكرام."
🎤 اسم الله تبارك وتعالى الواسع هذا الاسم تكرر، في القرآن في مواطن كثيرة منها قول الله عز وجل (والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم)، قال (فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم)، فتكرر هذا الاسم في مواطن كثيرة، ومعناه - مثلما ذكر الشيخ رحمه الله - الواسع الصفات والنعوت وعظيمها، واسع الصفات، وأيضا متعلقات الصفات، واسع الصفات ومتعلقاتها بحيث لا يحصي أحد ثناء عليه، فواسع العلم، واسع الرحمة، واسع العظمة، واسع الفضل، واسع الرزق، واسع المغفرة، قال تعالى في بيان سعة علمه (وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون)، قال في بيان سعة الرحمة (ورحمتي وسعت كل شيء)، قال في بيان سعة الرزق (إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم)، وقال في بيان سعة المغفرة (إن ربك واسع المغفرة)، وقال في بيان سعة الثواب (مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم)، فثوابه واسع، ورحمته واسعة، ومغفرته واسعة، ورزقه واسع سبحانه وتعالى، وهذه كلها من المعاني المدرجة والداخلة في مدلول هذا الاسم اسم الله تبارك وتعالى الواسع، أي الذي وسع كل شيء رحمة وعلما ومغفرة، ورزقا. إلى غير ذلك. نعم.
📖 قال رحمه الله: "الهادي الرشيد أي الذي يهدي ويرشد عباده إلى جميع المنافع وإلى دفع المضار، ويعلمهم مالا يعلمون، ويهديهم هداية التوفيق والتسديد، ويلهمهم التقوى، ويجعل قلوبهم منيبة إليه منقادة لأمره، وللرشيد معنى بمعنى الحكيم، فهو الرشيد في أقواله وأفعاله، وشرائعه كلها خير ورشد وحكمة، ومخلوقاته مشتملة على الرشد."
🎤 ثم أورد رحمه الله هذين الاسمين (الهادي، الرشيد) أما الهادي فهذا جاء في موضعين من القرآن الكريم قول الله عز وجل (وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم)، وقوله (وكفى بربك هاديا ونصيرا)، وهذا فيها اثبات أن الهداية بيد الله يهدي من يشاء ويذل من يشاء، الهداية بيده فهو الهادي ولا مهتدي إلا من هداه الله سبحانه وتعالى. الهادي الذي يهدي من يشاء، وهذا الاسم يدل على ثبوت الهداية صفة لله جل وعلا، وهذه الهداية التي هي صفة الله أنواع دلت عليها النصوص، منها الهداية العامة (سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى* والذي قدر فهدى) يعني هدى كل مخلوق لمصالحه، وتحت هذه الهداية العامة تدخل حتى هدايته الحيوانات والطير والحشرات وغيرها إلى مصالحها وأرزاقها وأمورها. وهذا باب عظيم جدا للتفكر في عظمة الله وعظم هداية، ويحسن أن يقرأ في هذا فصلا نافعا عظيم النفع كتبه الإمام القيم رحمه الله في كتابه مفتاح دار السعادة، وأطال في ذكر هذه الهدايات، كيف هدى النمل، وكيف هدى النحل، وكيف هدى الطير، ويذكر أشياء عجيبة، يعني تفكّر المرء فيها يزيده تعظيما لربه، تزيده تعظيما لربه، فهو باب عظيم من أبواب التفكّر في عظمة الله، في هداية الله العامة الذي يدل عليها اسمه جل وعلا الهادي.
الثاني: هداية الإرشاد والدلالة وإقامة الحجة على العباد بهذا الوحي، هذا الوحي الذي نزله تبارك وتعالى على رسله الكرام عليهم صلوات الله وسلامه، ومن هذا النوع الذي هو هداية الإرشاد قوله (وأما ثمود فهديناهم) أي دللناهم وأرشدناهم (فاستحبوا العمى على الهدى).
الثالث: هداية التوفيق الذي هو شرح الصدر للإسلام (من يهدي الله فهو المهتد)، (ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء)
والرابع: الهداية إلى الجنة ونعيمها، ولهذا إذا دخل أهل الجنة الجنة يحمدون الله على هذه الهداية (الحمد لله الذي هدانا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله)، وقال في شأن أهل النار (أحشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فأهدوهم إلى صراط الجحيم). وأما الرشيد هذا لا يدخل في باب الأسماء، أسماء الله الحسنى لأنه لم يأتِ في شيء من نصوص القرآن او السنة ما يدل على عدِه في أسماء الله الحسنى، لكن يدخل في باب الإخبار عن الله عز وجل، والرشيد: يدل من جهة على الحكمة، الحكمة ثابتة بنصوص كثيرة واسم الله الحكيم ثابت مر معنا ويدل من جهة على الهداية التي هي الإرشاد مثل ما قال الله (ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل)، وقال في قصة أصحاب الكهف (ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا) قال جل وعلا (ذلك من آيات الله من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا. نعم
📖 قال رحمه الله: "الحق في ذاته وصفاته، فهو واجب الوجود، كامل الصفات والنعوت، وجوده من لوازم ذاته، ولا وجود لشيء من الأشياء إلا به، فهو الذي لم يزل ولا يزال بالجلال والجمال، والكمال موصوفا، ولم يزل ولا يزال بالإحسان معروفا، فقوله حق، وفعله حق، ولقاؤه حق، ورسله حق، وكتبه حق، ودينه هو الحق، وعبادته وحده لا شريك له هي الحق، وكل شيء ينسب إليه فهو حق (ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وان الله هو العلي الكبير)، وقال تعالى (وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)، وقال (فماذا بعد الحق إلا الضلال)، وقال (وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا) والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم إلى يوم الدين. قال ذلك وكتبه العبد الفقير إلى ربه عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر السعدي غفر الله له ولوالديه، ولمشايخه وأحبابه، وجميع المسلمين. آمين."
🎤 هذا آخر الأسماء التي أوردها الشيخ رحمه الله تعالى، اسم الله تبارك وتعالى الحق، وهذا جاء في مواطن عديدة في القرآن، جاء في عشرة مواضع، هذا الإسم جاء في عشرة مواضع من كتاب الله، قال جل وعلا (فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال)، وقال جل وعلا (ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحيي الموتى وأنه على كل شيء قدير)، قال جل وعلا (ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل وأن الله هو العلي الكبير)، قال جل وعلا (ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير)، ومعنى الحق: الذي لا شك فيه ولا ريب، لا في ذاته، ولا في أسمائه، ولا في صفاته، ولا في عظمته، ولا في جلاله، ولا في أفعاله، ولا في العبودية (له دعوة الحق) أي المعبود بحق، ومعنى لا إله إلا الله: أي لا معبوده بحق إلا الله (ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل)، وقد كان من توسلات نبينا عليه الصلاة والسلام في استفتاحه لصلاة الليل، كان يقول (اللهم أنت الحق، وقولك الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنبيون حق، ومحمد صل الله عليه وسلم حق، والساعة حق)، فالله جل وعلا حق في ذاته وأسمائه وصفاته، وشرعه كله حق (وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا) شرعه كله حق، وأفعاله كلها حق جل وعلا، والنبيون حق، ومحمد صلى الله عليه وسلم حق لأنهم مرسلون حقا من الله، الله الذي أرسلهم، وهوالذي بعثهم وهم مبلغون يبلغون عن عن الله سبحانه وتعالى، فهذا الاسم يفيد كمال الله وعظمته في صفاته، وأنه عز وجل لم يزل ولا يزال بالجلال والجمال والكمال والعظمة موصوفا، ولا يزال موصوفا بالإحسان جل في علاه.
وبهذا أنهى الشيخ رحمه الله تعالى ما أراد ذكره من تعريفا بأسماء الله الحسنى وصفاته العلا وغرضه من ذلك -كما سبق البيان-
غرضه من ذلك: أن هذه الأسماء والصفات تتكرر كثيرا، يعني في القرآن بعضها مثل ما مر تتكرر مئات، بعضها زاد عن الألف، وبعضها تتكرر عشرات المرات، والصفات التي دلت عليها الأسماء تتكرر أكثر من ذلك، فكون القارئ في تفسير القرآن يقرأ بين يدي ذلك معاني هذه الأسماء هذا يعينه فيما يأتيه من أسماء الله تبارك وتعالى الحسنى وصفاته العليا، يعين على فهمها ومعرفة المراد بها ومدلولها، على أن الشيخ رحمه الله تعالى مع البيان الذي بين هنا لم يكتفِ به، بل كلما مر في السياقات شي من الأسماء والصفات أشار إلى شيء من معانيها وأحيانا أيضا يتوسع في بيان ذلك وذلك لأهمية هذا العلم من علوم القرآن وشرفه، لأن شرف العلم من شرف المعلوم، ولا أشرف من المعرفة بالرب سبحانه وتعالى وصفاته العظيمة، ولهذا كانت سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن، أُخلصت لصفة الرب، والصحابي الجليل الذي كان يقرأ في صلاته ويختم بها لما قال النبي عليه الصلاة والسلام سلوه لأي شيء يفعل ذلك؟ قال: لأن فيها صفة الرحمن وأنا أحب الرحمن، قال النبي عليه الصلاة والسلام: أخبروه أن حبك إياها أدخلك الجنة.
وهذا فيه فائدة نفيسة جدا ومهمة: إن محبة المسلم للصفات وآيات الصفات، وإقبال قلبه عليها، وحرصه على فهمها ومعرفة معانيها هذا باب من أبواب دخول الجنة، قال (حبك إياها أدخلك الجنة) ولهذا ينبغي على المسلم أن يكون له عناية عظيمة بهذا العلم، من علوم القرآن العلم بأسماء الله تبارك وتعالى وصفاته، وفي القرآن آيات كثيرة ربما تصل إلى الثلاثين آية أو تزيد فيها الأمر بتعلم هذا العلم مبدوءة بقوله اعلموا، اعلم، مثل (فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك) وآيات كثيرة جدا في القرآن على هذا النحو تصل إلى ثلاثين آية أو تزيد فيها الأمر بتعلم هذه الأسماء والصفات ومعرفتها ومعرفة معانيها، فإن هذا أشرف العلوم وأجلّها.
ثم بعد ذلك شرع الشيخ رحمه الله تعالى في تفسيره للقرآن، بدءا بسورة الفاتحة، وأريد قبل أن ندخل في التفسير أنبه على أمر أحسب أنه مفيد لنا أجمعين، وأنا أوصي الإخوة به وأُأكد عليه: قبل المجيء أخذ موضع جديد من التفسير، يعني مثلا غدا نبدأ بسورة الفاتحة، فقبل المجيء يقرأ كل منا في منزله التفسير الميسر، يقرأه للموضع الذي سنتكلم عليها أونقرأه من كلام الشيخ، التفسير الميسر الذي طبع فيه مجمع الملك فهد، وهو كتاب حقيقة معتني به عناية عظيمة، وأعدّه من حسنات هذه الدولة جزاهم الله خيرا، وزادهم توفيقا وبركة. هذا كتاب فيه عناية دقيقة لأن التفسير هذا الميسر فيه خلاصة التفسير واعتُني به عناية دقيقة جدا من حيث التأليف والجمع والتدقيق والمراجعة، فأولا اختير لوضع صياغته الأولى نخبة من العلماء والأساتذة الذين لهم عناية بالتفسير مشهود لهم بالعلم والكفاءة كما ذكر في المقدمة وجُعل ضوابط قبل الجمع له، جعل ضوابط لهؤلاء في ضوءها يكون الجمع، من الضوابط التي ذكرت في أوله: أن تكون تفسير الآيات وفق مذهب السلف الصالح في الاعتقاد، والثاني تقديم ما صح من التفسير بالمأثور على غيره، والثالث الاقتصار في النقل على القول الصحيح أو الأرجح، والرابع إبراز الهداية القرآنية ومقاصد الشريعة من خلال التفسير، والخامس كون العبارة مختصرة سهلة، مع بيان معاني الألفاظ الغريبة أثناء التفسير، ومن وُكِل إليهم ذلك اجتهدوا في إعداد التفسير وفق الضوابط المكورة، ثم رُوجع من قِبل نخبة آخرين كُلفوا في المجمع -مجمع الملك فهد رحمه الله- بالمراجعة، ثم أيضا أحيل إلى الرئاسة العامة للإفتاء ورُوجع من قِبل لجنتين في وزارة الشؤون الإسلامية بالرياض حرصا على أن يكون التفسير محققا للغرض، وممن راجعه الشيخ بكر أبو زيد كما ذكر في تقديمه لهذا الكتاب [تفسير السعدي] أشار إلى أنه ممن راجعوا التفسير الميسر، فأنا أنصح أن نقر أولا هذه الخلاصة والزبدة التي جُمعت في هذا الكتاب، نقرأها مرتين، ثلاث، أربع، بحسب ما تيسر لأنها خلاصة ما تأخذ من المرء وقت ثم بعد ذلك ندخل في التفسير. الشيخ بكر في المقدمة -تقديمه للكتاب- أشار إلى أن الشيخ عبد الرحمن السعدي له عدة رسائل في التفسير منها: تيسير اللطيف المنان، والقواعد الحسان، فوائد مستنبطة من قصة يوسف، يقول" قرأت هذه الرسائل الثلاث فوجدت فيها دافعا قويا إلى هذا التفسير، فكنت أستفيد منه من وقت إلى آخر حتى إذا جاء عام 1418 كان لي شرف المراجعة الأخيرة لكتاب التفسير الميسر الذي أعده نخبة من العلماء، وطبع بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بمدينة النبي صلى الله عليه، وسلم فوجدت أن هذا التفسير -الميسر-يعتمد كثيرا على تفسير ابن جرير وتفسير ابن سعدي رحمه الله، فحصل لي من تفسير ابن سعدي نوع ارتواء، وصار لي به فضل اعتناء، ظهرلي أنه إضافة إلى تلك الميزات كان لي فائق عناية بكتب ابن تيمية وابن القيم رحمهم الله ينتخب من فوائدهما ما طراز به هذا التفسير. أقصد أن هذا الذي ذكره يؤكد ما أشرت إليه، أن نقرأ أولا التفسير الميسر قبل الدخول فيما سنقرأ من تفسير ابن سعدي، نقرأ في التفسير الميسر مرتين أو ثلاث او أربع. وأسأل الله الكريم أن ينفعنا أجمعين بما علمنا، وأن يزيدنا علما وتوفيقا، وأن يصلح لنا شأننا كله، وأن يهدينا إليه صراطا مستقيما ….. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، اللهم صلِ وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. جزاكم الله خيرا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق